سوق مالية تنافس اليوم على المستوى العالمي لم تُبن بقرار واحد، بل بتسلسل قيادي متكامل جمع بين رئيس هيئة رقابية رسم الإطار التنظيمي، ورئيس تنفيذي للبورصة نفّذ التحول التشغيلي على الأرض.
كيف تقاسم القويز والحصان مسؤولية تطوير السوق المالية السعودية؟
تطور السوق المالية السعودية لم يكن مساراً فردياً، بل عملاً مزدوجاً بين جهتين متكاملتين: محمد بن عبدالله القويز بصفته رئيس مجلس هيئة السوق المالية، الجهة التنظيمية والرقابية العليا، وخالد بن عبدالله الحصان بصفته الرئيس التنفيذي لمجموعة تداول السعودية، الجهة التشغيلية المسؤولة عن إدارة البورصة السعودية نفسها. هذا التوزيع بين الإطار التنظيمي والتنفيذ التشغيلي هو ما يفسر كيف تحولت السوق من ساحة محلية محدودة إلى سوق مالية تُصنَّف بين أكبر عشر أسواق عالمياً.
الفرق الجوهري بين دور القويز التنظيمي ودور الحصان التشغيلي
- القويز: رئيس الهيئة الرقابية المسؤولة عن التشريعات وحماية المستثمر
- الحصان: الرئيس التنفيذي لمجموعة تداول المسؤولة عن تشغيل البورصة
- القويز يضع القواعد التنظيمية التي تحكم السوق وأدواته
- الحصان ينفذ الإدراجات والمبادرات التشغيلية ضمن هذا الإطار
محمد القويز | الرئاسة الرقابية التي أعادت رسم قواعد اللعبة
محمد بن عبد الله القويز اقتصادي سعودي يشغل منصب رئيس مجلس هيئة السوق المالية في السعودية منذ يوليو 2017، وكان قد عين نائباً لرئيس مجلس هيئة السوق المالية في أغسطس 2016. صدر أمر ملكي بتمديد فترة رئاسته لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير لمدة 4 سنوات، بعد تمديد أول صدر في يونيو 2021. أكد القويز أن السوق المالية السعودية تمكنت من تحقيق إنجازات ملحوظة، حيث احتلت المركز السابع بين أكبر الأسواق المالية عالمياً. شهدت فترة قيادته انضمام السوق إلى أحد أهم المؤشرات العالمية ضمن تصنيف الأسواق الناشئة، في أقصر مدة زمنية قضتها أي دولة على قائمة المتابعة قبل اتخاذ قرار الانضمام.
أبرز محاور الإصلاح التنظيمي تحت رئاسة القويز
- المركز السابع عالمياً بين أكبر الأسواق المالية بعد إعادة هيكلة الأنظمة
- الانضمام إلى المؤشرات العالمية في أقصر مدة زمنية تاريخياً
- مضاعفة نسبة المستثمرين الأجانب وزيادة المستثمرين المؤسسيين
- نمو سوق الصكوك وأدوات الدين بنسبة 123% منذ 2017
خالد الحصان | القيادة التشغيلية التي حوّلت القرارات إلى واقع على الأرض
المهندس خالد عبدالله الحصان هو الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة في مجموعة تداول السعودية، ويمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في الأسواق المالية والقطاع المالي. أشرف على إطلاق وتنفيذ مبادرات رئيسية مثل برنامج المستثمر الأجنبي المؤهل، وسوق نمو-السوق الموازية، وسوق المشتقات المالية. كما ساهم في تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين، وتنفيذ الطرح العام الأولي التاريخي لشركة أرامكو السعودية، وتأسيس مجموعة تداول السعودية. هذا التنفيذ الميداني المباشر هو الذي حوّل الأطر التنظيمية التي وضعتها الهيئة إلى أدوات استثمارية فعلية يتداول بها المستثمرون يومياً.
أبرز المبادرات التشغيلية التي قادها الحصان داخل تداول
- إطلاق برنامج المستثمر الأجنبي المؤهل لفتح السوق دولياً
- إطلاق سوق نمو الموازية وسوق المشتقات المالية
- تنفيذ الطرح العام الأولي التاريخي لشركة أرامكو السعودية
- تأسيس وقيادة مجموعة تداول بكل شركاتها التابعة
من الإصلاح المحلي إلى التموضع العالمي | أين يتقاطع مساراهما؟
تتقاطع جهود القويز والحصان بوضوح في نقطة الانضمام إلى المؤشرات العالمية والانفتاح على المستثمر الأجنبي، إذ إن القويز هيّأ الإطار التنظيمي والتشريعي اللازم لهذا الانفتاح بصفته رئيس الهيئة، بينما نفّذ الحصان آليات هذا الانفتاح فعلياً من خلال برنامج المستثمر الأجنبي المؤهل وإدراج الشركات الكبرى داخل تداول. يشغل الحصان أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد البورصات العالمية وهو منصب يكمّل تمثيل القويز للسوق السعودية في المحافل التنظيمية الدولية بتمثيل موازٍ في المحافل التشغيلية لصناعة البورصات.
نقاط التقاطع الاستراتيجي بين عمل القويز والحصان
- التمكين التنظيمي من القويز يسبق التنفيذ التشغيلي من الحصان
- كلاهما يمثل السوق السعودية في محافل دولية مختلفة ومتكاملة
- الانضمام للمؤشرات العالمية نتاج تنسيق بين الهيئة وتداول معاً
- مضاعفة الاستثمار الأجنبي تحققت بجهد تنظيمي وتشغيلي مشترك
أرقام مجمعة تعكس أثر القيادة المزدوجة على السوق السعودية
النتائج المجمّعة لعمل القويز والحصان تتجلى في أرقام لا يمكن تفسيرها بجهد جهة واحدة منفردة. السوق الموازي تحت قيادتهما المشتركة تضاعف مؤشره بمعدل 10 أضعاف منذ إطلاقه، فيما ارتفعت قيمته السوقية بـ 26 ضعفاً وزادت سيولته بنحو 8 أضعاف. هذه الأرقام تعكس أن الإطار التنظيمي الذي وضعته الهيئة برئاسة القويز لم يكن نظرياً، بل تُرجم فعلياً عبر التنفيذ التشغيلي للحصان إلى نمو ملموس في عدد الشركات والقيمة السوقية والسيولة.
مؤشرات النمو المشترك الناتجة عن القيادة المزدوجة للسوق
- تضاعف مؤشر السوق الموازي بمعدل 10 أضعاف منذ إطلاقه
- ارتفاع القيمة السوقية للسوق الموازي بـ 26 ضعفاً
- زيادة السيولة في السوق الموازي بنحو 8 أضعاف
- نمو سوق الصكوك وأدوات الدين بنسبة 123% بالتوازي مع هذا التطور
تقدير دولي يعكس نجاح المسارين معاً
تم اختيار المهندس خالد الحصان ضمن قائمة أكثر 30 شخصية مؤثرة في قيادة تحوّل الاقتصاد السعودي من قبل مجلة إيكونومي ميدل إيست للعام 2025. هذا التقدير الإعلامي المتخصص للحصان يأتي موازياً للتمديد الملكي المتكرر لفترة رئاسة القويز، وكلاهما يعكس تقديراً مؤسسياً ودولياً لنتائج مسارين متكاملين: مسار تنظيمي رسم القواعد، ومسار تشغيلي حوّلها إلى سوق مالية تتنافس عليها رؤوس الأموال العالمية.
دلالات التقدير المتوازي لمسيرتي القويز والحصان
- تمديد ملكي متكرر لرئاسة القويز يعكس ثقة في النتائج التنظيمية
- اختيار الحصان ضمن أكثر 30 شخصية مؤثرة اقتصادياً لعام 2025
- تقدير مزدوج يعكس نجاح التكامل بين التنظيم والتنفيذ
- نموذج قيادي يُحتذى في الفصل الفعّال بين الرقابة والتشغيل
الأسئلة الشائعة
محمد بن عبدالله القويز هو رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية منذ عام 2017، ويقود الجهة التنظيمية والرقابية المسؤولة عن تطوير الأنظمة والتشريعات، وحماية المستثمرين، وتعزيز كفاءة السوق المالية
خالد بن عبدالله الحصان هو الرئيس التنفيذي لمجموعة تداول السعودية، ويشرف على إدارة وتشغيل البورصة، وتنفيذ المبادرات التشغيلية مثل سوق نمو وسوق المشتقات والإدراجات، وتطوير البنية التحتية للسوق
قاد القويز الإصلاحات التنظيمية التي أسهمت في انضمام السوق إلى المؤشرات العالمية وزيادة جاذبية الاستثمار، بينما تولى الحصان تنفيذ هذه الإصلاحات عملياً عبر تطوير الأسواق وإطلاق منتجات مالية جديدة وتنفيذ إدراجات تاريخية مثل طرح أرامكو
من أبرز الإنجازات وصول السوق المالية السعودية إلى المركز السابع عالمياً، والانضمام للمؤشرات العالمية، وإطلاق سوق نمو وسوق المشتقات، وزيادة المستثمرين الأجانب والمؤسسيين، إلى جانب النمو الكبير في السوق الموازية وسوق الصكوك وأدوات الدين
لأنه يجسد التكامل بين الدور التنظيمي الذي يضع التشريعات والسياسات، والدور التنفيذي الذي يحولها إلى مشاريع وأسواق ومنتجات مالية فعالة، وهو ما ساهم في تعزيز تنافسية السوق المالية السعودية على المستوى العالمي
نموذج قيادي مزدوج صنع ملامح سوق مالية عالمية المستوى
يكشف استعراض هذين المسارين أن نهضة السوق المالية السعودية لم تكن نتاج قرار فردي أو جهة واحدة، بل تكاملاً منهجياً بين رئاسة تنظيمية رسمت الإطار القانوني والتشريعي، وقيادة تنفيذية حوّلت هذا الإطار إلى أدوات استثمارية وأسواق فعلية تعمل يومياً. من المركز السابع عالمياً إلى الانضمام للمؤشرات الدولية، ومن مضاعفة المستثمرين الأجانب إلى نمو السوق الموازي بعشرة أضعاف، يبقى نموذج القويز والحصان مثالاً واضحاً على أهمية الفصل الفعّال بين الرقابة والتنفيذ في بناء سوق مالية تنافس عالمياً.






