من نائب لرئيس هيئة إلى رئيس يقود تحولاً جذرياً امتد لأكثر من ثماني سنوات، رسم محمد بن عبدالله القويز ملامح سوق مالية سعودية تنافس اليوم على المستوى العالمي بعد أن كانت أسيرة معايير محلية محدودة.
من هو محمد بن عبدالله القويز وكيف بدأت مسيرته في القطاع المالي؟
محمد بن عبد الله القويز اقتصادي سعودي يشغل منصب رئيس مجلس هيئة السوق المالية في السعودية منذ يوليو 2017، وكان قد عين نائباً لرئيس مجلس هيئة السوق المالية في أغسطس 2016. حاصل على شهادة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود عام 1998، ثم حصل على شهادة الماجستير في العلوم الإدارية متخصصاً في الإدارة المالية ومبادرات الأعمال من جامعة أمريكية مرموقة عام 2003. عمل في مجال المصرفية الاستثمارية ومصرفية الشركات في إحدى كبرى المجموعات المالية السعودية، وعمل قبلها في خزينة بنك سعودي آخر، كما عمل مستشاراً مع شركة استشارية عالمية كبرى، وهو الشريك المؤسس والمدير العام في شركة استثمارية سعودية.
محطات المسيرة المهنية لمحمد القويز قبل رئاسة هيئة السوق المالية
- بكالوريوس في القانون وماجستير في الإدارة المالية من جامعة أمريكية
- خبرة في المصرفية الاستثمارية بقطاع البنوك السعودية
- عمل استشاري سابق مع شركة استشارية عالمية
- شريك مؤسس ومدير عام في شركة مالية سعودية
تمديد الثقة الملكية | كيف انعكست استمرارية القيادة على استقرار السوق؟
صدر أمر ملكي بتمديد فترة رئاسة محمد القويز لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير لمدة 4 سنوات، وذلك بعد تمديد أول صدر في يونيو 2021. هذا التمديد المتكرر لفترة قيادته يعكس ثقة مستمرة في النتائج التي حققتها الهيئة تحت إدارته، ويمنح السوق المالية استقراراً قيادياً نادراً يسمح بتنفيذ استراتيجيات متوسطة وطويلة المدى دون انقطاع في الرؤية أو تبدل في الأولويات كل فترة قصيرة.
دلالات استمرارية قيادة القويز لهيئة السوق المالية
- تمديد أول لفترة الرئاسة صدر في يونيو 2021
- تمديد ثانٍ بمرتبة وزير في السنوات اللاحقة
- استقرار قيادي يخدم تنفيذ استراتيجيات طويلة المدى
- ثقة ملكية متجددة مرتبطة بنتائج ملموسة في السوق
السوق السعودية بين أكبر الأسواق عالمياً | إنجاز يعكس عمق التطور
أكد القويز أن السوق المالية السعودية تمكنت من تحقيق إنجازات ملحوظة، حيث احتلت المركز السابع بين أكبر الأسواق المالية عالمياً، مما يجسد الأداء الحقيقي المتزايد للاقتصاد الوطني. هذا الترتيب العالمي المرتفع لم يأتِ من فراغ، بل هو محصلة سنوات من إعادة هيكلة الأنظمة والتشريعات وفتح السوق على المستثمرين المؤسسيين والأجانب، بما يضع السوق السعودية في مصاف الأسواق المالية الكبرى التي تتنافس عليها رؤوس الأموال العالمية.
دلالات تصنيف السوق السعودية بين أكبر الأسواق المالية عالمياً
- المركز السابع عالمياً بين أكبر الأسواق المالية
- انعكاس مباشر لنمو الأداء الحقيقي للاقتصاد الوطني
- نتيجة إعادة هيكلة الأنظمة والتشريعات على مدار سنوات
- تموضع تنافسي يجذب رؤوس الأموال العالمية
الانضمام إلى المؤشرات العالمية | بوابة جذب المستثمرين الأجانب
شهدت فترة قيادة القويز انضمام السوق المالية السعودية إلى أحد أهم المؤشرات العالمية ضمن تصنيف الأسواق الناشئة، في أقصر مدة زمنية قضتها أي دولة على قائمة المتابعة قبل اتخاذ قرار الانضمام. هذا الانضمام لم يكن حدثاً رمزياً، بل بوابة فعلية لتدفقات رأسمالية مؤسسية ضخمة من صناديق المؤشرات العالمية، وهو ما رفع من السيولة والعمق في السوق السعودية بشكل ملموس بعد سنوات من العمل التنظيمي المكثف لتأهيل البنية السوقية لهذا الانضمام.
أثر الانضمام إلى المؤشرات العالمية على السوق المالية السعودية
- انضمام تم في أقصر مدة زمنية على قائمة المتابعة عالمياً
- تدفقات رأسمالية مؤسسية من صناديق المؤشرات العالمية
- زيادة ملموسة في السيولة والعمق السوقي
- نتيجة تأهيل تنظيمي مكثف للبنية السوقية
مضاعفة الاستثمار الأجنبي وزيادة المستثمرين المؤسسيين
من أهم ما تحقق في فترة قيادة القويز زيادة نسبة المستثمرين المؤسسيين والانضمام للمؤشرات العالمية ومضاعفة نسبة المستثمرين الأجانب في السوق. أشار القويز إلى أن نمو مؤشرات القطاع المالي يمثل خطوة مهمة نحو تعميق السوق المالية وتعزيز ثقة المستثمرين وزيادة جاذبية المملكة للاستثمار الأجنبي، بل إن منظومة السوق المالية ساهمت في تحول السعودية من بلد مُصدّر للأموال إلى مستورد لها. هذا التحول الجذري في طبيعة تدفقات رأس المال يُعد من أعمق المؤشرات على نجاح استراتيجية الانفتاح المالي.
مؤشرات تحول السعودية إلى وجهة جاذبة لرأس المال الأجنبي
- مضاعفة نسبة المستثمرين الأجانب في السوق المالية
- زيادة نسبة المستثمرين المؤسسيين بشكل ملحوظ
- تحول السعودية من بلد مُصدّر للأموال إلى مستورد لها
- تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء
تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من دخول السوق المالية
أوضح القويز أن السوق السعودية تشهد وجود 9 مصادر تمويلية متاحة للشركات تم تطوير أغلبها خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن إطلاق منصة سوق موازية مخصصة كان من أبرز التسهيلات التي أسهمت في دخول عدد متزايد من الشركات إلى السوق. بيّن أن مؤشر هذا السوق الموازي تضاعف منذ إطلاقه بمعدل 10 أضعاف، فيما ارتفعت القيمة السوقية بزيادة قدرها 26 ضعفاً، كما شهد ارتفاعاً في السيولة بنحو 8 أضعاف. أوضح أن 30% من الشركات المطروحة في السوق السعودية هي شركات صغيرة ومتوسطة، وأن 14 شركة من هذا النوع انتقلت من السوق الموازية إلى السوق الرئيسي بعد توسع أعمالها.
أرقام تعكس نجاح تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق
- تضاعف مؤشر السوق الموازي بمعدل 10 أضعاف منذ إطلاقه
- ارتفاع القيمة السوقية للسوق الموازي بـ 26 ضعفاً
- زيادة السيولة في السوق الموازي بنحو 8 أضعاف
- 30% من الشركات المطروحة حديثاً صغيرة ومتوسطة الحجم
نمو سوق الصكوك وأدوات الدين | تعميق البدائل التمويلية
أضاف القويز أن منظومة السوق المالية واصلت سعيها للنهوض بسوق الصكوك وأدوات الدين كأحد أهم البدائل التمويلية التي توفرها السوق المالية لتمويل مشاريع القطاعين العام والخاص، وقد سجلت سوق الصكوك وأدوات الدين في المملكة بنهاية عام 2024 نمواً يعادل 123% منذ عام 2017. هذا النمو نتج عن تنفيذ جملة من المبادرات الاستراتيجية الرامية إلى تعميق سوق الصكوك وأدوات الدين وتعزيز السيولة فيها، مما أدى إلى تطورات إيجابية في نمو عدد الإصدارات والمصدرين، إضافة إلى تنوع قاعدة المستثمرين. كما أشار إلى أن عام 2024 شهد إنجازات غير مسبوقة في إدارة الأصول بارتفاع قيمتها إلى تريليون ريال.
مؤشرات نمو سوق الصكوك وأدوات الدين تحت قيادة القويز
- نمو سوق الصكوك وأدوات الدين بنسبة 123% منذ 2017 وحتى 2024
- ارتفاع قيمة الأصول المدارة إلى تريليون ريال في 2024
- تنوع متزايد في قاعدة المستثمرين والمصدرين
- مبادرات استراتيجية لتعزيز السيولة في سوق الدين
استراتيجية مستقبلية مستمرة | الخطة الثلاثية وتطوير التقنية المالية
أكد القويز أن الهيئة تعمل على وضع خطتها الاستراتيجية للفترة من 2024 وحتى 2026، والتي تستهدف تحقيق تطوير مستدام للقطاع المالي ومنجزات وأرقام قياسية جديدة تنعكس إيجاباً على السوق المالية والقطاع المالي بشكل عام. أكد أن منظومة السوق المالية ستمضي في مساعيها لتعزيز الابتكار وتطوير النماذج والحلول المبتكرة في مجال التقنية المالية، بما يسهم في تحسين الوصول إلى السوق المالية ويعزز تلبية احتياجات المستثمرين، ويساعد على دعم حركة التنمية الاقتصادية الوطنية، وذلك سعياً لأن تصبح السوق المالية السعودية مصدراً رئيسياً للتمويل والاستثمار ومن أهم الأسواق المالية في العالم.
ملامح الاستراتيجية المستقبلية لتطوير السوق المالية السعودية
- خطة استراتيجية للفترة من 2024 حتى 2026 لتطوير مستدام
- تعزيز الابتكار في مجال التقنية المالية وحلولها
- تحسين وصول المستثمرين إلى السوق المالية
- استهداف مكانة السوق كأحد أهم الأسواق المالية عالمياً
الأسئلة الشائعة
محمد بن عبدالله القويز هو رئيس مجلس هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية منذ عام 2017، ويتمتع بخبرة واسعة في القانون والإدارة المالية والمصرفية الاستثمارية، كما شغل عدة مناصب قيادية في القطاع المالي قبل توليه رئاسة الهيئة
شهدت السوق المالية السعودية خلال فترة رئاسته انضمامها إلى المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، وزيادة نسبة المستثمرين الأجانب والمؤسسيين، وتعزيز جاذبية السوق للاستثمار، إضافة إلى تطوير الأنظمة والتشريعات التي رفعت مكانة السوق عالمياً
دعمت الهيئة خلال فترة قيادته نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر تطوير السوق الموازية نمو وتوفير مصادر تمويل متنوعة، مما مكّن عدداً متزايداً من الشركات من الإدراج والتوسع والانتقال لاحقاً إلى السوق الرئيسية
يساعد تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين على توفير خيارات تمويل إضافية للقطاعين العام والخاص، وتعزيز السيولة وتنويع مصادر الاستثمار، بما يدعم النمو الاقتصادي ويقلل الاعتماد على مصادر التمويل التقليدية
تركز الاستراتيجية على تعزيز الابتكار والتقنية المالية، وتسهيل وصول المستثمرين إلى السوق، وزيادة كفاءة القطاع المالي، وتعميق الأسواق الاستثمارية، بما يدعم مكانة المملكة كمركز مالي واستثماري عالمي
مسيرة قيادية ترسخ مكانة السوق المالية السعودية عالمياً
بالنظر إلى مجمل هذه المحطات، يتبين أن نمو السوق المالية السعودية خلال سنوات قيادة القويز لم يكن نتيجة عامل واحد، بل حصيلة تراكمية لانضمام السوق إلى المؤشرات العالمية، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعميق أدوات التمويل بالدين والصكوك، إلى جانب استمرارية قيادية مكّنت من تنفيذ رؤية متماسكة عبر سنوات متعاقبة. هذا التراكم هو ما يفسر تقدم السوق إلى المركز السابع عالمياً، ويضع أساساً واضحاً لخطة طموحة تمتد حتى 2026 وما بعدها.






