أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاً لوزارة العدل بالتحقيق في أسعار البنزين التي لا تنخفض بالسرعة المتوقعة رغم الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط سياسية متزايدة على ترمب وحزبه الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل، وسط هجوم ديمقراطي على ارتفاع تكلفة المعيشة.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، انتقد ترمب شركات النفط الكبرى لعدم خفض أسعار الوقود بما يتناسب مع تراجع كلفة النفط التي تدفعها، معتبراً أن الأسعار يجب أن تنخفض بوتيرة أسرع بكثير مما هو حاصل حالياً. ولم يكشف الرئيس الأميركي عن تفاصيل التعليمات الموجهة لوزارة العدل بهذا الشأن.
شهدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفاعاً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنحو خُمس الخام المنقول بحراً. ومع توقيع اتفاق سلام مؤقت بين واشنطن وطهران واستئناف حركة الملاحة، انخفضت أسعار النفط الخام بوتيرة أسرع من البنزين، رغم أن الخام يشكل نحو نصف تكلفة سعر الوقود.
وبحسب بيانات “رابطة السيارات الأميركية”، انخفض متوسط أسعار التجزئة للبنزين بنسبة 14% منذ أواخر مايو ليهبط حالياً دون 4 دولارات للغالون، إلا أن الأسعار ما زالت أعلى من متوسطها الموسمي خلال السنوات الخمس الماضية.
تُعد أسعار البنزين المرتفعة نقطة ضغط سياسية على الحزب الجمهوري، حيث يسعى الديمقراطيون إلى استغلال ملف تكلفة المعيشة وجعل أسعار الوقود محوراً رئيسياً في حملتهم الانتخابية. وعلى الرغم من تحسن إمدادات النفط الخام والبنزين، لا تزال مخزونات الوقود عند مستويات منخفضة، حيث تقترب مخزونات البنزين التجارية لدى شركات التكرير والتوزيع من أدنى مستوياتها المسجلة في مثل هذا الوقت من العام منذ 2014.





