تراجع توقعات الفائدة عالمياً مع تخفيف الأسواق رهانات التشديد النقدي

تراجع توقعات الفائدة عالمياً مع تخفيف الأسواق رهانات التشديد النقدي

شهدت أسواق الفائدة العالمية تحولاً ملحوظاً خلال الأسبوع الحالي، حيث خفّض المستثمرون رهاناتهم على استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى. جاء هذا التراجع بعد تصريحات أقل تشدداً من صناع السياسة النقدية، ما أدى إلى تعديل توقعات السوق بشكل حاد.

برز الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مقدمة هذا التحول، إذ أشار مسؤولان بارزان إلى عدم الحاجة للاستعجال في رفع الفائدة مجدداً، ما دفع الأسواق إلى تقليص احتمالات رفع الفائدة خلال أكتوبر من نحو 70% إلى قرابة 25%.

يأتي هذا التراجع رغم استمرار التضخم فوق المستهدف البالغ 2%، حيث أظهرت بيانات أغسطس ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.4% على أساس سنوي، أقل من التوقعات، مما خفف الضغوط على تشديد السياسة النقدية.

كما أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن رفعاً إضافياً قد يكون مناسباً إذا تطورت الظروف الاقتصادية كما هو متوقع، بينما دعا نائب رئيس الفيدرالي إلى انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة.

امتد هذا التحول إلى بنوك مركزية أخرى في أوروبا ونيوزيلندا وبريطانيا واليابان وأستراليا، حيث خفّت رهانات التشديد النقدي. في منطقة اليورو، تواجه السياسة النقدية تحديات إضافية بسبب ارتفاع التضخم الناتج عن صدمة الطاقة، مع استقرار التضخم الأساسي وزيادة الضغوط على سوق السندات.

يعني تراجع توقعات رفع الفائدة احتمال تهدئة الضغوط على السندات قصيرة الأجل والدولار، مع استفادة محتملة للأسهم والأصول عالية المخاطر إذا استمرت البيانات الاقتصادية في دعم هذا المسار.

مع ذلك، لا تزال هناك مخاطر تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة أو صدور بيانات أمريكية قوية قد تعيد تسعير الفائدة سريعاً، خصوصاً مع استمرار التضخم فوق المستهدف ودعوات بعض مسؤولي الفيدرالي لمزيد من الرفع.

بالتالي، يمثل هذا التحول إعادة تسعير لتوقيت وحجم التشديد النقدي بدلاً من تحول جذري نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.