ألمح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركن، إلى إمكانية استمرار رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار الضغوط التضخمية ومتانة النشاط الاقتصادي. جاءت تصريحاته في مقابلة يوم الجمعة، مؤكداً أن السياسة النقدية ستتبع وتيرة متدرجة تسمح بتقييم البيانات قبل اتخاذ خطوات جديدة.
وقد جاء هذا التلميح بعد قرار البنك المركزي مؤخراً بالإبقاء على سعر الفائدة في نطاق 3.75% إلى 4.00%، مع توجيهات جديدة تعتمد على المزيد من البيانات لتحديد مسار السياسة النقدية. ورغم تشديد الأوضاع المالية، لم يتم وصفها بأنها متشددة بشكل كامل، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع إضافي في ديسمبر المقبل.
يرى باركن أن القدرة التسعيرية للشركات لا تزال قوية، مع استمرار ارتفاع التكاليف في مجالات مثل العمالة والوقود والرقائق الإلكترونية، ما يعزز ضغوط الأسعار ويهدد بتحول التضخم إلى ظاهرة مستمرة دون تدخل السياسة النقدية.
على الصعيد الاقتصادي الأوسع، أظهرت البيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة خلال عام، مع ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي إلى 3.60% سنوياً، واستمرار الإنفاق الاستهلاكي في دعم الطلب الكلي. كما أشار باركن إلى الاستثمار المتزايد في الذكاء الاصطناعي كعامل إضافي يرفع ضغوط الأسعار ويشكل تحدياً للسياسة النقدية.
تأثير تصريحات الفيدرالي على الأسواق المالية
تزامن تلميح الفيدرالي بمزيد من رفع الفائدة مع هبوط حاد في الأسواق الأمريكية، حيث انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 2.66%، وإس آند بي 500 بنسبة 1.62%. كما ارتفع مؤشر التقلبات VIX بنسبة 16.45%، مما يعكس حالة من القلق بين المستثمرين.
في سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية، مع هبوط عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.94%. أما في أسواق المعادن والعملات المشفرة، فقد شهدت انخفاضات ملحوظة، حيث تراجع سعر الفضة بنسبة 6% والبيتكوين بنسبة 4.5%، في ظل عمليات بيع بدافع السيولة.
وفي سوق النفط، ارتفع سعر برنت بنسبة 2.82% ليقترب من 113 دولاراً للبرميل، مما يزيد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.




