كثفت الخدمة السرية الأمريكية جهودها لتعقب الأموال المسروقة من منصة بينانس عقب تعرضها لهجوم إلكتروني استهدف أصولها الرقمية. التحقيقات مستمرة على مدار الساعة لتحديد مسار الأموال وتجميدها والعمل على استعادتها.
في بيان صدر يوم الجمعة، أكد متحدث باسم الخدمة السرية أن المحققين يعملون بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، من بينهم شركة سيركل، المعروفة بإصدار العملة المستقرة يو إس دي سي (USDC). الهدف هو تحديد الأصول المسروقة وتتبع تحركاتها عبر معاملات العملات المشفرة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتجميدها واستردادها.
انضمام سيركل إلى جهود التحقيق يمثل جانبًا مهمًا نظرًا لدورها في سوق العملات المستقرة وقدرتها التقنية على تتبع المعاملات الرقمية. تُسجل بعض الأصول المشفرة التحويلات على شبكات البلوك تشين، ما يوفر بيانات يمكن للمحققين الاستفادة منها لرصد حركة الأموال بين المحافظ والمنصات.
تتواصل الخدمة السرية أيضًا مع مكتب المدعي العام الأمريكي في مقاطعة كولومبيا وجهات إنفاذ القانون الأخرى بهدف تحديد المسؤولين عن الهجوم وملاحقتهم قضائيًا.
تعكس هذه التحركات انتقال التعامل مع حادثة بينانس من مرحلة رصد الاختراق إلى محاولة ملاحقة الأموال الناتجة عنه، حيث يتطلب استرداد الأصول تنسيقًا بين الجهات الأمنية والشركات العاملة في قطاع العملات المشفرة، خصوصًا إذا تحركت الأموال عبر أكثر من شبكة أو منصة.
تواجه بينانس مسارين متوازيين بعد الحادث: احتواء التداعيات الأمنية والتشغيلية، ودعم جهود تعقب الأصول المسروقة. كما يبرز التحرك الأمريكي أهمية التعاون بين جهات إنفاذ القانون وشركات القطاع الخاص في مكافحة الجرائم المرتبطة بالأصول الرقمية، إذ تلعب سرعة تتبع التحويلات دورًا حاسمًا في فرص تجميد الأموال قبل انتقالها إلى وجهات يصعب الوصول إليها.




