أعلنت مصادر حكومية أن إسرائيل قامت بتخفيض إمدادات الغاز الطبيعي الموجهة إلى مصر بنحو 23%، لتصل إلى 850 مليون قدم مكعب يومياً، نتيجة تنفيذ أعمال صيانة جزئية في حقلي تمار وليفياثان الواقعين في البحر المتوسط. وأوضحت المصادر أن فترة الصيانة ستستمر أقل من أسبوع.
وفي رد رسمي، أكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن أعمال الصيانة الجارية في الحقلين تُعد جزءاً روتينياً من تشغيل أنظمة هندسية معقدة، مشيرة إلى أن فترة الصيانة تمت الموافقة عليها بناءً على طلب المشغل، وستكون أقل من أسبوع.
تعديل اتفاقية التصدير بين إسرائيل ومصر
في أغسطس الماضي، أعلنت شركة نيو ميد إنرجي، الشريك في حقل ليفياثان، عن توقيع تعديل جوهري على اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، يتضمن زيادة كبيرة في الكميات المصدرة وتمديد فترة التوريد حتى عام 2040. وشمل التعديل إضافة نحو 4.6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاتفاق الأصلي، موزعة على مرحلتين. المرحلة الأولى تشمل تصدير نحو 706 مليارات قدم مكعب فور تطبيق التعديل، في حين تنص المرحلة الثانية على تصدير ما يصل إلى 3.9 تريليون قدم مكعب، مشروطة باستيفاء متطلبات استثمارية وتوسعة البنية التحتية لنقل الغاز.
ويمتد الاتفاق المعدل حتى عام 2040 أو حتى استنفاد الكمية الإضافية المتفق عليها، أيهما يحدث أولاً.
الفجوة بين إنتاج واستهلاك الغاز في مصر
أفاد أحد المسؤولين الحكوميين أن أعمال الصيانة في حقلي تمار وليفياثان بدأت يوم السبت، في ظل متوسط إنتاج محلي لمصر يبلغ نحو 4 مليارات قدم مكعب يومياً، مقابل طلب يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، ويرتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعب خلال أشهر الصيف بسبب زيادة استهلاك محطات الكهرباء.
وتضطر مصر لاستيراد شحنات من الغاز المسال لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وتسعى القاهرة إلى رفع إنتاجها المحلي من الغاز إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، ما يمثل زيادة تقارب 65% من المستوى الحالي، بالإضافة إلى حفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.




