استقرت أسعار النفط اليوم الثلاثاء بعد تراجعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، حيث يقيّم المستثمرون تأثير العقوبات الثانوية الأميركية الصارمة على إيران وتأثيرها المحتمل على سوق النفط العالمي.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% إلى 92.16 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتًا واحدًا إلى 85.02 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش.
شهدت أسعار الخام تراجعًا ملحوظًا أمس الاثنين، مع هبوط الخام الأميركي إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، في ظل عمليات جني أرباح بعد الارتفاع الذي سجلته الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.
توسيع العقوبات وتأثيرها على السوق
كشف وزير الخزانة الأميركي عن توسيع نطاق العقوبات بهدف قطع الشريان الاقتصادي لإيران، مطالبًا الدول بقطع علاقاتها التجارية مع طهران لتجنب الاستبعاد من النظام المالي العالمي القائم على الدولار.
ورغم عدم تحديد الدول المستهدفة أو موعد تنفيذ العقوبات، فقد منح المسؤولون مهلة للامتثال، في حين أكد وزير الدفاع الأميركي أن استخدام القوة العسكرية لا يزال خيارًا مطروحًا، لكن التركيز الحالي ينصب على الضغوط الاقتصادية.
يرى محللون أن الأسواق تفضل المسار الاقتصادي على العسكري، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط بدلاً من ارتفاعها الحاد، مع استمرار وجود مخاطر تعطيل حركة الشحن البحري من قبل إيران، مما يحافظ على علاوة سعرية على النفط.
تطورات ميدانية وتأثيرها على الإمدادات
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لهجوم بمقذوف مجهول في مياه سلطنة عمان، ما يعكس التوترات المستمرة في المنطقة.
تصر إيران على السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، وأعلنت مؤخرًا عن قائمة ناقلات انتهكت قواعد عبور المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات قد تشمل مصادرة حمولاتها.
في ظل هذه الاضطرابات، لجأت الدول إلى سحب مخزوناتها النفطية الاستراتيجية، حيث أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982.




