شهدت عقود السكر الخام الآجلة ارتفاعاً وصل إلى أعلى مستوى لها خلال أكثر من شهر، حيث قلص المستثمرون رهاناتهم على تراجع الأسعار. جاء ذلك وسط توقعات بأن مصانع قصب السكر في البرازيل، أكبر مصدر للسكر عالمياً، ستزيد تركيزها على إنتاج الإيثانول بدلاً من السكر.
ارتفع العقد الأكثر نشاطاً في بورصة نيويورك بنسبة 1.7% يوم الإثنين، متجاوزاً 15 سنتاً للرطل، مسجلاً بذلك ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي. ورغم أن الصراع في الشرق الأوسط يعزز الطلب على الوقود الحيوي، فإن انخفاض أسعار الإيثانول في البرازيل يحد من رغبة المصانع في تحويل المزيد من قصب السكر إلى إيثانول.
أوضح برونو ليما، مدير السلع اللينة في شركة ستون إكس، أن السوق يواجه حالة من عدم اليقين بشأن قدرة استيعاب إنتاج كبير من الإيثانول، مشيراً إلى التوازن بين كمية القصب المخصصة لإنتاج السكر أو الإيثانول.
توقعات أسعار السكر
تجاوزت عقود السكر الآجلة متوسط التحرك لمدة 200 يوم، وهو مؤشر فني يشير إلى اتجاه صعودي. كما أظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة تقليص مديري الأموال لبعض مراكزهم القصيرة. وأشار أرنالدو كوريا من شركة آرتشر كونسالتينغ في مذكرة للعملاء إلى أن الأسعار قد تتجاوز 17 سنتاً للرطل إذا استمر هذا الاتجاه.
في سياق متصل، ارتفعت عقود الكاكاو الآجلة في نيويورك إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير، في ظل تعافي الأسعار بعد خسائر كبيرة هذا العام. ويأتي ذلك وسط مخاوف من نقص الأسمدة والتأثيرات المحتملة لظاهرة “إل نينيو” الجوية على غرب أفريقيا.



