رفع بنك نورجيس، البنك المركزي النرويجي، سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.25٪ خلال اجتماعه في مايو/أيار، في خطوة جاءت مفاجئة مقارنة بتوقعات السوق والمحللين. وأشار البنك إلى استمرار التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة، مما دفعه إلى اتخاذ هذه الخطوة للحفاظ على مصداقية سياسته النقدية.
وفقًا لتقارير محللي نومورا، فإن قرار الرفع جاء بعد فترة من ثبات التضخم الأساسي، حيث أكدت الحاكمة إيدا فولدن باتشي أن التضخم مرتفع وظل فوق الهدف لعدة سنوات، وأن زيادة الأجور في السنوات الأخيرة ساهمت في استمرار هذا الوضع. كما أوضحت أن رفع سعر الفائدة لا يعود فقط إلى تأثيرات الحرب في إيران، رغم أنها تمثل عامل ضغط إضافي.
وأشارت نومورا إلى أن البنك لم يغير توقعاته المستقبلية بشكل جوهري منذ مارس/آذار، لكنه أشار إلى احتمال حدوث زيادة أخرى في سعر الفائدة خلال العام الحالي. ومع ذلك، تتوقع نومورا عدم حدوث زيادات إضافية في 2026، مع توقع خفض سعر الفائدة في سبتمبر/أيلول 2027، مشيرة إلى أن ذلك يتوقف على تباطؤ التضخم وتطورات سعر صرف الكرونة النرويجية (NOK).
قبل قرار البنك، كانت توقعات السوق متباينة، حيث توقع خمسة من بين 17 اقتصاديًا استطلعت بلومبرغ آراءهم زيادة في سعر الفائدة، وكانت تسعيرات السوق تشير إلى احتمال 50٪ تقريبًا لرفع بمقدار 25 نقطة أساس. ويعكس القرار الأخير تسريعًا في تشديد السياسة النقدية استجابة للضغوط التضخمية المستمرة.



