يرى بارت ميليك، الاستراتيجي في شركة TD Securities، أن الانخفاض الأخير في أسعار الذهب يعكس تأثير صدمة أسعار النفط التي نتجت عن الأزمة الإيرانية، إلى جانب ارتفاع توقعات التضخم وقوة الدولار الأمريكي، ما يُبقي السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في مسار تشديد لفترة أطول.
وأشار ميليك إلى وجود دعم طويل الأجل للذهب عند مستويات تتراوح بين 4288 و4000 دولار للأونصة، متوقعاً أن المعدن الأصفر قد يستأنف مساره التصاعدي نحو 5200 دولار أو أكثر بحلول أواخر عام 2026، بمجرد انحسار الضغوط التضخمية المرتبطة بالنفط والصراع الإيراني.
تراجع الذهب تحت ضغط النفط والدولار
أكد ميليك أن تراجع الذهب كان مدفوعاً بشكل رئيسي بصدمة النفط المرتبطة بإيران، وتوقعات التضخم المرتفعة، بالإضافة إلى بيئة محتملة لأسعار فائدة مرتفعة. وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط الخام، وثبات الدولار الأمريكي، وتوقعات سياسة نقدية أكثر تشدداً دفعت الذهب إلى الانخفاض رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة.
آفاق صعودية بعد تراجع الضغوط الحالية
أوضح الاستراتيجي أن هناك مساراً نحو مستوى 5200 دولار أو أكثر بمجرد أن تتلاشى الصراعات وضغوط التضخم المدفوعة بأسعار النفط. وأشار إلى أن تحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي لاحقاً نحو تحقيق أقصى قدر من التوظيف، إلى جانب انخفاض العوائد وضعف الدولار، وتجدد الطلب من المستثمرين والبنوك المركزية، قد يعيد إشعال الاتجاه الصعودي للذهب بعد اختبار الدعم طويل الأجل عند 4288–4000 دولار للأونصة.
وأضاف ميليك أن التحليل الفني وخط الاتجاه طويل الأجل يشيران إلى وجود دعم قوي في نطاق 4288-4000 دولار للأونصة. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل أو أكثر قد يدفع الذهب إلى هذه المستويات، في ظل توقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيميل إلى موقف تقييدي نسبي.
في الختام، توقع أن التخفيف النهائي للرياح المعاكسة الاقتصادية وتدفقات الأموال المرتبطة بالحرب في إيران سيشكلان محفزاً صعودياً للذهب. كما أشار إلى أن توقعات التضخم المنخفضة وتحول سياسة البنك المركزي نحو التركيز على تحقيق أقصى توظيف ستدعم المعدن الأصفر في الوصول إلى مستويات قياسية جديدة.



