يشهد سوق الاستثمار في آسيا تحولًا ملحوظًا حيث يتجه المستثمرون نحو المشتقات المالية المرتبطة بالأسهم الصينية، متجنبين الازدحام في صفقات الذكاء الاصطناعي في اليابان وكوريا الجنوبية. ويأتي هذا التوجه في ظل الاهتمام المتزايد بالدفع التكنولوجي المحلي في الصين ورغبة المستثمرين في تنويع محافظهم.
أفادت مكاتب التداول في كبرى البنوك العالمية بأن الطلب على خيارات الشراء والمقايضات المرتبطة بمؤشرات CSI الصينية يتنامى بشكل ملحوظ، مع تركيز خاص على أسهم الشركات المتوسطة والصغيرة التي توفر فرصًا أكبر للتعرض لمنظومة الذكاء الاصطناعي المتطورة في الصين.
تدعم هذه الصفقات الإصلاحات في أسواق رأس المال الصينية، بالإضافة إلى سعي البلاد نحو الاكتفاء التكنولوجي الذاتي وتحسن آفاق أرباح شركات الأجهزة. ويعتبر قطاع التكنولوجيا الآن الأكبر في مؤشر CSI 300، كما اكتسب وزنًا أكبر في مؤشري CSI 500 وCSI 1000.
سلط بنك UBS الضوء على مؤشر CSI 500 كبديل استثماري للمستثمرين الراغبين في التنويع بعيدًا عن أسواق التكنولوجيا الآسيوية الأخرى، مشيرًا إلى أن أكبر تدفق أسبوعي للمشتقات في آسيا حتى نهاية أغسطس جاء من مراكز صاعدة على مؤشرات CSI الصينية.
كما أشار بنك Barclays إلى تزايد الاهتمام بفروق خيارات الشراء على المؤشرات البرية، حيث يستخدم المستثمرون هذه الأدوات للتحوط من ارتفاع تدريجي في الأسعار بدلاً من ارتفاع حاد ومفاجئ.
يأتي هذا الاهتمام المتجدد رغم المخاوف المستمرة بشأن الاقتصاد الصيني والدعم الحكومي، مع بقاء مؤشر CSI 1000 أقل بنسبة 16% من ذروته في مايو، بعد تسجيله أسوأ تراجع شهري منذ عام 2016 في يوليو.
تُضاف إلى جاذبية هذه الصفقات انخفاض أسعار الخيارات، حيث تراجع التقلب الضمني إلى متوسطه السنوي، مما يقلل تكلفة اتخاذ مراكز للاستفادة من المكاسب المحتملة.
كما انضم المستثمرون الأمريكيون إلى هذا الاتجاه، حيث شهدت خيارات الشراء الصاعدة على صندوق KraneShares CSI China Internet ETF عمليات شراء كبيرة، في رهان على تعافي الصندوق نحو المستويات التي بلغها في وقت سابق من العام.
يعكس هذا التحول نظرة متزايدة إلى منظومة التكنولوجيا الصينية المستقلة كوسيلة للحفاظ على التعرض لقطاع الذكاء الاصطناعي دون التزاحم في المراكز الاستثمارية المزدحمة في مناطق أخرى من آسيا.




