تراجع الذهب بأكثر من 2.5% يوم الجمعة، مسجلاً أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2025، وسط ضغوط مستمرة من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. هذا الانخفاض جاء رغم حالة النفور من المخاطرة التي تسود الأسواق، والتي عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن.
تأثر الذهب سلبًا بتعافي الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما زاد من الضغوط على المعدن النفيس. حيث يتداول زوج الذهب/الدولار XAU/USD قرب 1911 دولارًا، دون المتوسطات المتحركة الرئيسية، مع زخم ضعيف يشير إلى إمكانية استمرار الهبوط.
في ظل تجدد المخاوف الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي ونتائج أرباح شركات التكنولوجيا، اتجه المستثمرون إلى السندات الحكومية، مما دفع عوائد السندات للارتفاع ورفع الدولار، وهو ما يضغط على الذهب الذي لا يدر عوائد فائدة.
كما أثرت التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، على توقعات التضخم وأسعار الفائدة، مما يزيد من تعقيد المشهد أمام الذهب. ويُسعر السوق احتمال رفع الفائدة في ديسمبر بأكثر من 75%، ما يزيد من الضغوط على المعدن.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
يظهر الرسم البياني اليومي لزوج الذهب/الدولار قممًا وقيعانًا أدنى مستمرة منذ أغسطس الماضي، مع تداول دون المتوسطات المتحركة لـ50 و100 و200 يوم، مما يعزز سيطرة الاتجاه الهبوطي. مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 31 يشير إلى ضعف شهية الشراء، بينما مؤشر الماكد (MACD) في المنطقة السلبية يؤكد استمرار الضغط البيعي.
يُعتبر مستوى 4000 دولار مقاومة أولية، مع دعم فوري عند 3900 دولار. كسر هذا الدعم قد يفتح المجال أمام المزيد من الخسائر باتجاه 3800 دولار.




