أوضح بارت ميليك، الاستراتيجي في TD Securities، أن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز أدت إلى إزالة 9–10 ملايين برميل يوميًا من السوق، مما أبقى سعر خام برنت قرب 100 دولار للبرميل، مع احتمالية ارتفاعه إلى أكثر من 150 دولارًا للبرميل.
وحذر ميليك من أن النقص المستمر في الإمدادات، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية والقيود اللوجستية، قد يستمر في دفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة لفترة طويلة، مما يزيد من مخاطر التضخم العالمي واحتمالات حدوث ركود تضخمي خلال فصل الصيف.
تأثير الاضطراب في مضيق هرمز على السوق
قال ميليك: “مع استمرار تأثير اضطراب مضيق هرمز في تقليل العرض، قد يصل خام برنت إلى نطاق 150 دولارًا أو أكثر، مما يرفع توقعات التضخم ويزيد من احتمال توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية حيادية أو تقييدية، ما يزيد من تكلفة الفرصة لحاملي الذهب”.
وأضاف: “نظرًا لأن المضيق لا يزال شبه مغلق، فمن المتوقع أن يستمر النقص في الإمدادات بمقدار 9–10 ملايين برميل يوميًا، وإذا استمر هذا الوضع، فسيظهر نقص مادي كبير في السوق بحلول الصيف”.
وأشار إلى أن مؤشر خام برنت قد يرتفع إلى نطاق تداول جديد يتجاوز 150 دولارًا للبرميل، مقارنة بسعره الحالي البالغ 103 دولارات، مع احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وغيرها من المدخلات الحيوية في منطقة الخليج لفترة طويلة، حتى في حال استئناف حركة السفن عبر المضيق.
التوترات السياسية وتأثيرها على الإمدادات
أوضح ميليك أن التصريحات الأخيرة من واشنطن وطهران، والهجمات المتكررة على الشحن، بالإضافة إلى رفض إيران التخلي عن قدراتها النووية، تشير إلى أن اتفاقًا يسمح بتدفقات نفط غير مقيدة عبر مضيق هرمز غير متوقع في المستقبل القريب.
كما أشار إلى أن توافر النفط الخام في السوق يزداد ضيقًا يومًا بعد يوم، حيث لم تؤدِ التوقعات المتفائلة الأخيرة التي خفضت سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى أقل من 100 دولار للبرميل إلى زيادة في تدفقات النفط.
واختتم ميليك بالقول إن العجز الناجم عن الحرب قد يحافظ على أسعار النفط مرتفعة في نطاق 100 دولار للبرميل لفترة طويلة.



