شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بمخاوف متجددة بشأن إمدادات الخام العالمية بعد إعلان الحوثيين استهداف أكبر مصفاة نفط في السعودية بصاروخ. هذا التطور عزز من علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط وترقب التحركات الأمريكية تجاه إيران.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.2%، لتصل إلى 115.24 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.62 دولار، أو 1.6%، إلى 101.52 دولار للبرميل.
عوامل مؤثرة في تحركات أسعار النفط
أشار محللو السلع في بنك آي إن جي إلى أن الأسواق تسعر احتمال تصاعد التوترات مجددًا، مع انتظار مزيد من الوضوح بشأن الخطوة المقبلة للرئيس الأمريكي تجاه إيران. وتظل الأسعار مرتفعة بفعل المخاطر الجيوسياسية، مع إمكانية تراجع علاوة المخاطر إذا مرت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية دون ضربات جديدة على إيران.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 2.03 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة طفيفة. وتنتظر الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لتأكيد اتجاه المخزونات.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يُبقي تحالف أوبك+ مستهدفات إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مع استمرار إنتاج معظم الدول الأساسية في التحالف دون المستويات المستهدفة، مما يحد من الزيادة الفعلية في المعروض.
كما قد تتراجع صادرات النفط الخام من الموانئ الروسية على بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر المقبل، مع زيادة المصافي المحلية إنتاج الديزل عقب اتفاق مع واشنطن، مما يؤثر على تدفقات النفط العالمية.
تتحرك أسعار النفط حالياً تحت تأثير مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها مخاطر التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، تراجع المخزونات الأمريكية، قرارات أوبك+، واحتمالات تغير تدفقات الصادرات الروسية خلال الفترة المقبلة.




