شهد خام غرب تكساس الوسيط WTI ارتدادًا من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، حيث عاد للتداول حول 72.50 دولار للبرميل بعد أن سجل مستوى 71.94 دولار يوم الأربعاء. جاء هذا الارتفاع بعد تراجع مستمر لثلاثة أيام، وسط تطورات دبلوماسية مهمة تؤثر على سوق النفط العالمي.
تراجعت أسعار النفط الخام مع تقدم محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع عددًا متزايدًا من الناقلات التجارية لاستئناف المرور عبر مضيق هرمز. وأكدت المنظمة البحرية الدولية تلقيها ضمانات أمنية حاسمة، ما يُتوقع أن يسمح بتحرير مئات السفن العالقة في الخليج الفارسي وتسهيل إجلاء آلاف البحارة.
في الوقت نفسه، شهدت صادرات النفط الإماراتية انتعاشًا ملحوظًا في أوائل يونيو، حيث عادت إلى نحو 85% من مستويات ما قبل الصراع، مستفيدة من خطوط الأنابيب ومراكز التخزين والمسارات البحرية البديلة. هذا التعافي يعزز توقعات إمدادات النفط العالمية ويخفف من الضغوط على السوق.
علاوة على ذلك، منح الإعفاء الأمريكي الجديد لمدة 60 يومًا المشترين الدوليين والمصافي الأمريكية الحق القانوني في شراء النفط والمنتجات المكررة من إيران، مما يضيف دعمًا إضافيًا للإمدادات. كما بدأت إيران وعمان محادثات لإدارة تعاونية لمضيق هرمز، رغم أن مناقشة فرض رسوم عبور محتملة أثارت قلق الأسواق بشأن تكاليف الشحن المستقبلية.
رغم هذه التطورات الإيجابية، لا تزال المخاوف قائمة بشأن استدامة الاتفاق السلمي على المدى الطويل. فقد حذر كبير المفاوضين الإيرانيين من أن الممر المائي الاستراتيجي سيبقى تحت إشراف إيراني صارم ولن يعود إلى وضعه السابق قبل الصراع. في الوقت ذاته، تستمر المفاوضات الدبلوماسية في مناطق أخرى، مثل جولة التوسط بين إسرائيل ولبنان برعاية واشنطن.
تتداخل هذه الأحداث مع بيانات متضاربة حول التزام إيران بالبرنامج النووي، حيث أعلن الرئيس الأمريكي عن موافقة طهران على إعادة فتح منشآتها أمام مفتشي الطاقة النووية، بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات الجوهرية لم تبدأ بعد، مما يضيف بعدًا من عدم اليقين للمشهد الجيوسياسي.





