شهدت الأسواق المالية العالمية تباينًا في الأداء، حيث ارتفعت الأسهم في آسيا بينما تراجعت في أوروبا، واستقرت في الولايات المتحدة مع صعود أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز. يأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، إلى جانب انطلاق موسم أرباح الشركات الكبرى هذا الأسبوع.
ارتفع مؤشر MSCI لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.4%، في حين تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6%، متأثرًا بضغط قطاعات الأغذية والمشروبات والبنوك وشركات البناء. أما في الولايات المتحدة، فقد استقرت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500، مع دعم أسهم التكنولوجيا وارتفاع عقود مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.4%.
صعود النفط وتأثيره على توقعات الفائدة
ارتفع سعر خام برنت متجاوزًا 86 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ شهر، نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعادة فرض الحصار على السفن الإيرانية في مضيق هرمز. هذا الارتفاع في أسعار النفط يعزز الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية في اجتماع يوليو، حيث تشير عقود المقايضة إلى احتمال بنسبة 45% لرفع الفيدرالي لتكاليف الاقتراض.
في هذا السياق، أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم الأساسي، مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين إلى أعلى مستوياتها منذ مايو. كما شهد الذهب والبتكوين ارتفاعًا طفيفًا، في حين تذبذب الدولار وسندات الخزانة الأميركية.
موسم الأرباح وترقب بيانات التضخم
يبدأ هذا الأسبوع موسم إعلان النتائج المالية للربع الثاني، حيث ستعلن بنوك أميركية كبرى مثل جيه بي مورغان وسيتي غروب وويلز فارغز وغولدمان ساكس وبنك أوف أميركا تقاريرها قبل افتتاح السوق الأميركية. ويتوقع أن تظهر بيانات أسعار المستهلكين لشهر يونيو بعض التراجع في وتيرة التضخم بعد تسارعه خلال الأشهر الماضية.
تأتي شهادة وارش أمام الكونغرس في وقت حاسم، حيث يراقب المستثمرون عن كثب تطورات التضخم وتأثيرها على سياسات الفائدة. ويعكس ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل توقعات متزايدة برفع الفيدرالي لأسعار الفائدة قريبًا، في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة وانتعاش الاقتصاد الأميركي.
على الصعيد الجيوسياسي، أدت موجة الهجمات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، مما يعزز الحذر بين المستثمرين قبل أسبوع حافل بالأحداث الاقتصادية والمالية.




