تباطؤ الاقتصاد الصيني يدفع بكين لتعزيز الإنفاق الحكومي وتحفيز البنية التحتية

تباطؤ الاقتصاد الصيني يدفع بكين لتعزيز الإنفاق الحكومي وتحفيز البنية التحتية

تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.5% في الربع الثاني من عام 2026، مع استمرار ضعف الاستهلاك وتراجع قطاع العقارات، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تسريع الحكومة للإنفاق الحكومي لضمان تحقيق مستهدفات النمو السنوي.

يرى اقتصاديون أن الحكومة قد تسرّع تنفيذ الإنفاق المخصص للنصف الثاني من العام، مع احتمال اعتماد أدوات تمويلية جديدة لدعم مشاريع البنية التحتية، في ظل استمرار تراجع الاستثمارات في معظم القطاعات باستثناء الصناعات التحويلية المتقدمة.

تحديات الاقتصاد الصيني وفرص التحفيز

يعكس التباطؤ استمرار ضعف إنفاق المستهلكين وتعمق أزمة القطاع العقاري، مع توقع تراجع استثمارات الأصول الثابتة بنسبة 5% خلال النصف الأول من 2026، وتفاقم انخفاض الاستثمارات العقارية إلى 16.8%، وهو أكبر تراجع منذ جائحة 2020.

رغم ذلك، يستمر قطاع التصنيع في الاستفادة من الطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي، ما يدعم متانة النشاط الصناعي ويخفف من حدة التباطؤ الاقتصادي.

من المتوقع أن تتخذ بكين خطوات تحفيزية خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي في يوليو الجاري، تشمل تسريع إصدار السندات الخاصة للحكومات المحلية واستخدام أدوات تمويلية من البنوك المتخصصة لتمويل مشاريع البنية التحتية الوطنية.

آفاق النمو والإنفاق الحكومي

تُظهر التوقعات أن الإنفاق الحكومي سيكتسب زخماً في النصف الثاني من العام، مع تنفيذ برنامج تمويل بقيمة 800 مليار يوان لدعم الاقتصاد، ما قد يرفع معدل النمو إلى 4.8% في النصف الثاني من 2026.

على صعيد الاستهلاك، من المتوقع تحسن طفيف مع تراجع أقل في مبيعات التجزئة، رغم استمرار ضغوط ضعف المعنويات الاستهلاكية وتأثير برامج استبدال السلع على الطلب.

يبقى نجاح صناع السياسات في استقرار الطلب المحلي وإيجاد أرضية مستقرة لسوق العقارات عاملاً حاسماً لتقليص الفجوة بين قطاعات الاقتصاد الصينية المختلفة وتعزيز النمو المستدام.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.