يترقب المستثمرون والأسواق العالمية قرار بنك اليابان المرتقب غداً الجمعة بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات شبه إجماعية برفعها إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً. يأتي هذا القرار في ظل ضغوط تضخمية مستمرة مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وضعف الين الياباني.
بدأ بنك اليابان مسار تطبيع سياسته النقدية منذ بداية 2024 بعد عقود من التيسير الشديد، حيث رفع سعر الفائدة الأساسي في يونيو 2026 إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995، مع إبقائه دون تغيير في يوليو لتقييم تأثير الرفع السابق على الاقتصاد.
الظروف الاقتصادية الراهنة وتوقعات السوق
تشير البيانات الأخيرة إلى اقتراب التضخم الأساسي من هدف البنك البالغ 2%، مع تسجيل التضخم الرئيسي في يوليو أعلى مستوياته هذا العام عند 1.9%، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة. كما ارتفعت الأجور الحقيقية لسبعة أشهر متتالية، واستمر النمو الاقتصادي معتدلاً بدعم من الطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والصادرات.
على الجانب الآخر، يفاقم ضعف الين تكلفة الواردات ويزيد الضغوط السعرية، رغم أن الظروف المالية لا تزال تيسيرية نسبياً، مما يمنح البنك مجالاً لمزيد من التشديد النقدي.
تتوقع الغالبية الساحقة من البنوك الاستثمارية والمحللين رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25% خلال الاجتماع القادم، مع استمرار الدورة برفع إضافي إلى 1.50% بنهاية مارس 2027، ثم إلى 1.75% في الربع الثاني من العام نفسه.
تُعد هذه الخطوات جزءاً من جهود البنك لاحتواء التضخم دون الإضرار بالنمو الاقتصادي المعتدل، مع التركيز على المرونة في وتيرة الرفع وعدم الالتزام بمواعيد محددة للزيادات المستقبلية.




