توقع بنك UBS تقلبات في أسعار الذهب على المدى القريب عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، لكنه أكد استمرار التفاؤل تجاه المعدن النفيس على مدى 12 شهراً قادمة. يأتي ذلك في ظل تصاعد عجز الميزانية وتوقعات بضعف الدولار الأمريكي، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري.
رفع الاحتياطي الفيدرالي نطاق أسعار الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75-4.00% بناءً على قوة النشاط الاقتصادي واستمرار التضخم المرتفع. وصف UBS هذا الرفع بأنه “رفع متشدد” يُنهي فترة توقف طويلة للبنك المركزي، مع توقع رفع إضافي واحد على الأقل خلال العام الجاري.
أشار البنك إلى أن هذه الخطوة تشكل رياحاً معاكسة قصيرة الأجل للذهب، إذ تؤدي العوائد الحقيقية المرتفعة والدولار الأقوى إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. ورغم ذلك، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب تدفقات داخلية قوية في أغسطس، رغم احتمال تسجيل بعض التدفقات الخارجة بعد النبرة المتشددة الأخيرة.
على المدى الطويل، يؤكد UBS أن قرار رفع الفائدة لا يلغي الحجة الاستثمارية للذهب، مستنداً إلى ارتفاع مستويات الدين العالمي، وتوقعات ضعف الدولار، واحتمالية خفض الفائدة العام المقبل، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة.
ويظل الطلب من البنوك المركزية دعامة أساسية للذهب، حيث أضاف بنك الشعب الصيني نحو 20 طناً في أغسطس، مواصلاً مشترياته المتواصلة على مدى 22 شهراً، إلى جانب مشتريات من بنوك مركزية أخرى مثل بولندا وأوزبكستان.
يحدد UBS توقعاته لسعر الذهب عند 4600 دولار للأوقية بحلول ديسمبر 2026، مع ارتفاع تدريجي إلى 5400 دولار بحلول سبتمبر 2027، معتبراً أن التراجعات السعرية نحو 4000 دولار تتيح فرصاً لزيادة التعرض للذهب.




