شهد الذهب الفوري هبوطاً بنحو 1% اليوم ليصل إلى 4,120.36 دولار للأونصة، مقترباً من أدنى مستوياته في شهرين عند 4,103.70 دولار. ويعكس هذا التراجع ضغطاً على القيمة السوقية لمخزون الذهب العالمي بنحو 316 مليار دولار على الورق.
يأتي هذا الانخفاض في ظل ارتفاع مؤشر الدولار إلى نحو 102 نقطة، مما يجعل الذهب أغلى لحائزي العملات الأخرى ويزيد من الضغوط على المعدن النفيس. كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.31%، مما يزيد كلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
تأثرت أسعار الذهب أيضاً بحركة عوائد السندات الفرنسية التي عادت للارتفاع بعد تراجعها أمس، إلى جانب صعود أسعار النفط التي تعزز مخاوف التضخم وتدعم بقاء أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما لا يصب في مصلحة الذهب.
ترقب محضر اجتماع الفيدرالي وتأثيره المتوقع
تنتظر الأسواق محضر اجتماع الفيدرالي لشهر سبتمبر الذي سيصدر مساء اليوم، حيث رفع البنك المركزي الفائدة 25 نقطة أساس إلى 3.75-4.00%. ويترقب المستثمرون مؤشرات حول توجهات الفيدرالي المستقبلية، خاصة مع وجود انقسامات بين أعضاء اللجنة حول الحاجة لمزيد من التشديد أو التريث.
السيناريوهات المحتملة لمحضر الفيدرالي تشمل دعم رفع الفائدة مجدداً، ما قد يؤدي إلى مزيد من صعود الدولار والعوائد وضغوط إضافية على الذهب لاختبار مستويات أدنى. أما في حال أظهر المحضر تراجعاً في توقعات رفع الفائدة، فقد يدعم ذلك ارتداد الذهب نحو مستويات أعلى.
في ظل هذه الأجواء، يميل المتداولون إلى تخفيف مراكزهم قبيل صدور المحضر، ما قد يعمق حركة الذهب خلال الساعات القادمة ويحدد اتجاهه في الفترة المقبلة.




