أنهت أسعار النفط جلسة الأربعاء على انخفاض، بعد تقلبات في السوق، عقب اتفاق وكالة الطاقة الدولية على تسريع الإفراج عن مخزونات النفط، مع إعطاء الأولوية للديزل، في محاولة لكبح الارتفاعات القياسية في أسعار الوقود.
تزامن ذلك مع استمرار تأثير الحرب في إيران على الإمدادات العالمية من الخام، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 38 سنتًا إلى 100.20 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.16 دولار إلى 88.28 دولار للبرميل.
وكشفت وكالة الطاقة الدولية أن استكمال عمليات الإفراج من المخزونات قد يتيح طرح نحو 100 مليون برميل في الأسواق، إلا أن هذا الرقم لا يعني بالضرورة تدخلاً جديدًا بهذا الحجم، حسب محللين وحكومات.
في هذا السياق، أفادت تقارير أن فرنسا ستفرج عن 10 ملايين برميل من الديزل من مخزوناتها الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط على الإمدادات الأوروبية والأمريكية.
تأثير الصراعات الإقليمية والعواصف على سوق النفط
لا تزال المخاطر الجيوسياسية تلقي بظلالها على السوق، حيث تصاعدت الهجمات في الشرق الأوسط، خصوصًا في اليمن، مما حد من خسائر خام برنت مقارنة بخام غرب تكساس الوسيط.
كما تواجه منشآت النفط الأمريكية تهديدًا من عاصفة متوقعة في خليج المكسيك، قد تتحول إلى إعصار، مما يهدد إنتاج نحو 11.2 مليون برميل من النفط خلال فترة العاصفة، وهو ما يزيد من تعقيد وضع الإمدادات في السوق.
تأتي هذه التطورات في وقت تظهر فيه بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجعًا في مخزونات الخام ومشتقات التقطير، مع ارتفاع مخزونات البنزين، مما يعكس حالة من التوتر وعدم اليقين في السوق العالمي للنفط.




