شهد مضيق هرمز عبور ناقلة نفط يابانية ضخمة تحمل مليوني برميل من الخام السعودي، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. الناقلة “إديميتسو مارو” بدأت رحلتها مساء الاثنين من شمال غربي أبوظبي، حيث كانت راسية لأكثر من سبعة أيام، حسبما أظهرت بيانات التتبع.
توجهت الناقلة شمالاً باتجاه جزيرتي قشم ولارك التابعتين لإيران، ثم عبرت المضيق من الجانب الشرقي. وقد تم تحميل النفط من محطة الجعيمة السعودية في أوائل مارس الجاري.
تُظهر البيانات أن “إديميتسو مارو”، التي بُنيت عام 2007 وترفع علم بنما، دخلت الخليج العربي قبل اندلاع النزاع في أواخر فبراير الماضي. الناقلة تُدار عبر ذراع الناقلات التابعة لشركة الطاقة اليابانية “إديميتسو كوسان”، وتبث حالياً إشارة “بانتظار الأوامر”، ما يشير إلى عدم وجود مشتري أو وجهة محددة حتى الآن.
رفض متحدث باسم الشركة الإدلاء بتعليقات حول وضع السفينة لأسباب تتعلق بالسلامة. ويُشار إلى أن بيانات تتبع السفن قد لا تعكس جميع عمليات العبور بدقة، بسبب احتمال إيقاف أجهزة الإرسال أو تداخل الإشارات في المنطقة.
دلالات عبور الناقلة
يمثل عبور ناقلة نفط يابانية بهذا الحجم تحولاً في سياسة شركات التكرير ومالكي السفن اليابانيين الذين اتسموا بالحذر خلال تصاعد التوترات في المنطقة. تأتي هذه الخطوة بعد أسبوعين من فرض الولايات المتحدة حصاراً على إيران، حيث شهدت حركة السفن عبر المضيق تراجعاً شبه كامل.
تعتمد اليابان بشكل كبير على خام الشرق الأوسط، لكن شركاتها فضلت الاعتماد على عمليات نقل النفط بين السفن في مناطق بعيدة عن الخليج، بالإضافة إلى شراء شحنات بديلة من الولايات المتحدة تُنقل على ناقلات أصغر.
على الرغم من ذلك، شهدت الفترة الأخيرة مرور بعض السفن اليابانية التي تحمل سلعاً أخرى، منها ناقلة غاز بترولي مسال مرت بها بدعم من الهند في وقت سابق من الشهر الجاري.





