شهد مضيق هرمز عبور 71 سفينة خلال ثلاثة أيام، مع تسجيل 35 سفينة اجتازت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد صادرات النفط الإيرانية إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب. يأتي ذلك وسط توترات سياسية مستمرة ومحادثات أميركية إيرانية أحرزت تقدماً مشجعاً نحو اتفاق سلام خلال 60 يوماً.
وفق بيانات التتبع البحري، ارتفع نشاط العبور بشكل ملحوظ بين 19 و21 يونيو، حيث بلغت ذروته 35 عبوراً في 20 يونيو قبل أن يتراجع إلى 17 عبوراً في اليوم التالي. ورغم هذا التعافي، لا تزال أعداد العبور أقل من المستويات الطبيعية قبل الأزمة، مع ميل طفيف للتدفقات من غرب إلى شرق المضيق.
في الوقت نفسه، رفعت إيران صادرات النفط الخام التي تمر عبر المضيق إلى نحو 36 مليون برميل منذ 15 يونيو، مع وجود كميات مماثلة مخزنة على ناقلات قبالة السواحل الإيرانية. وتوجه معظم هذه الشحنات إلى المياه قبالة سنغافورة، حيث يتم نقلها إلى سفن أخرى غالباً ما توصلها إلى مصافي في الصين.
على الصعيد الإقليمي، عززت الكويت وقطر نشاطهما التجاري المرتبط بالمضيق، حيث طلبت الكويت من عملائها استلام شحنات المنتجات النفطية المكررة من موانئها في الخليج العربي، فيما تعمل قطر على إعادة ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة إلى البلاد، مع وجود عدة سفن قرب مدخل المضيق الشرقي.
تأتي هذه التطورات في ظل محادثات السلام الأميركية الإيرانية التي شهدت تقدماً ملحوظاً في سويسرا، رغم التوترات السياسية والتهديدات المتبادلة. ويترقب السوق استمرار هذه المحادثات وتأثيرها على استقرار الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممرّاً حيوياً لسلاسل الإمداد العالمية.





