شهد مضيق هرمز تراجعًا حادًا في حركة الملاحة البحرية، حيث اقترب من شلل ملاحي شبه كامل بعد سلسلة ضربات جوية أميركية على إيران استمرت يومين متتاليين. هذه التطورات تأتي في ظل تصاعد التوترات بين الطرفين، ما أثر بشكل مباشر على عبور سفن السلع عبر الممر المائي الحيوي.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة العبور تركزت بشكل رئيسي عبر مسار معتمد من إيران قرب شمال المضيق، بينما ظل المسار العُماني المدعوم أميركيًا هادئًا. يوم الأربعاء، عبر المضيق نحو 14 سفينة فقط، وهو أدنى مستوى منذ اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في منتصف يونيو، مقارنة بذروة 59 سفينة في 24 يونيو.
تزامنت هذه التراجعات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية وقف إطلاق النار مع إيران، عقب سلسلة هجمات إيرانية على سفن تجارية. كما لوحظ توقف حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، مع دخول سفينتين فارغتين إلى خليج عمان متجهتين نحو المدخل الشرقي للمضيق.
تشويش إلكتروني وتأثيره على الملاحة
لوحظت مؤشرات على عودة التشويش الإلكتروني المتقطع في المنطقة، حيث سجلت بيانات غير معتادة لسفن جنوب شرقي مدينة ليما العُمانية في خليج عمان، تتحرك بسرعات غير طبيعية. يُعتقد أن أنظمة دفاعية تم تفعيلها لتعطيل الطائرات المسيرة المعادية قد تؤثر على إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالسفن، مما يربك بيانات تتبع الملاحة ويزيد من هشاشة الوضع الأمني في المضيق.





