شهدت الأسواق الآسيوية تراجعًا في مكاسبها السابقة مع تباطؤ زخم صعود أسهم أشباه الموصلات، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط. رغم ذلك، استمر الذكاء الاصطناعي في دعم شهية المستثمرين لأسهم الرقائق، مما عوّض بعض المخاوف الاقتصادية الأوسع.
انخفض مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 0.2% بعد أن كان قد ارتفع سابقًا حتى 1% خلال الجلسة. كما هبط مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.5%، متأثرًا بتراجع قطاع التكنولوجيا، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت.
ارتفع خام “برنت” فوق 79 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بمخاوف تعطّل الشحن عبر مضيق هرمز إثر ضربات عسكرية أمريكية على إيران لليوم الثاني على التوالي. هذا التصعيد أعاد التضخم إلى واجهة الاهتمام، مما دفع الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت أقرب من المتوقع.
على الرغم من ذلك، شهد قطاع أشباه الموصلات نشاطًا ملحوظًا، حيث تجاوز طرح أسهم شركة “إس كيه هاينكس” في الولايات المتحدة العرض بأكثر من سبعة أضعاف، ما دفع أسهمها في سيؤول للارتفاع قبل أن تقلص مكاسبها. كما باعت شركة “بين كابيتال” حصتها بالكامل في شركة تصنيع رقائق الذاكرة “كيوكسيا هولدينغز” التي ارتفعت أسهمها بأكثر من 650% هذا العام.
في سياق متصل، تراجع سوق السندات في أستراليا ونيوزيلندا بعد موجة بيع عالمية، مع زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية. بينما استقر الذهب عند مستويات حول 4075 دولارًا للأونصة بعد خسائر متتالية.
يرى محللون أن التطورات في الشرق الأوسط تشكل مصدر قلق مستمر، لكن الأسواق لا تتجه نحو الانسحاب الكامل من الأسهم، خصوصًا مع توقعات النمو المرتفع في قطاع الذكاء الاصطناعي والرقائق على المدى الطويل.





