يشهد سوق صناديق السندات المتداولة في الولايات المتحدة تحولاً في تفضيلات المستثمرين نحو الديون قصيرة ومتوسطة الأجل، في ظل ضعف الطلب على السندات طويلة الأجل وارتفاع مخاطر أسعار الفائدة العالمية.
تأتي هذه التغيرات مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من التضخم، مما دفع عوائد السندات طويلة الأجل للارتفاع في الأسواق الرئيسية، حيث تجاوز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات مستوى 3% لأول مرة منذ ثلاثة عقود، واقتربت عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات.
استقطبت صناديق سندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل تدفقات بلغت 12.2 مليار دولار خلال جلسات التداول حتى 8 سبتمبر، في حين جذبت صناديق السندات متوسطة الأجل نحو 5.7 مليار دولار، ما يعكس تفضيلاً واضحاً لهذه الفئات مقارنة بالسندات طويلة الأجل التي لم تستقطب سوى 2.5 مليار دولار.
ويرى محللون أن منحنى العائد لا يعوض بشكل كافٍ عن مخاطر أسعار الفائدة، مما يجعل السندات متوسطة الأجل أكثر جاذبية، إذ توفر تحوطاً متوازناً ضد ضعف النمو الاقتصادي وتراجع تكاليف الاقتراض، بينما تتميز السندات قصيرة الأجل بحساسية أقل تجاه ارتفاع العوائد.
تعكس هذه التوجهات استراتيجية توزيع المخاطر المعروفة بـ”استراتيجية باربل للمدة”، حيث يوزع المستثمرون انكشافهم على شرائح مختلفة من منحنى العائد لتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة والظروف الاقتصادية المتغيرة.




