شهدت الأسواق الأمريكية تراجعًا ملحوظًا في مؤشرات الأسهم الرئيسية يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، مما أثار مخاوف المستثمرين من احتمال استمرار رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل القريب.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.75% ليغلق عند 7706.03 نقطة، بينما سجل مؤشر ناسداك المركب تراجعًا بنسبة 1.13%، وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 352 نقطة أو 0.68% إلى 51511.59 نقطة.
تأثرت السوق بشكل خاص بارتفاع عوائد سندات الخزانة، حيث وصل عائد سندات العشر سنوات إلى 5.135%، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2007، فيما بلغ عائد السندات لأجل عامين 4.947%، وهو الأعلى منذ مايو 2024.
مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية
جاءت هذه التطورات وسط بيانات قوية لمؤشر مديري المشتريات (PMI)، التي زادت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، مما يعزز توقعات رفع أسعار الفائدة عدة مرات خلال الفترة المقبلة.
وفي تصريحات، أكد مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي على الحاجة إلى مزيد من تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم المرتفع، مع استمرار قوة النمو الاقتصادي وسوق العمل المتين.
ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر إلى أكثر من 68%، مقارنة بـ55.4% قبل يوم، مما يعكس تشديد الموقف النقدي المتوقع.
ارتفاع أسعار النفط وتأثيرات السوق
على صعيد آخر، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% إلى نحو 102 دولار للبرميل، وارتفعت عقود غرب تكساس الوسيط بنسبة 1% إلى نحو 91 دولارًا، مما يضيف ضغوطًا إضافية على التضخم.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار المخاوف من تأثيرات السياسة النقدية على الأسواق المالية والاقتصاد الأمريكي، مع ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي في الفترة القادمة.




