شهد مؤشر “إم إس سي آي” للأسواق الناشئة (MSCI EM) ارتفاعاً بنحو 0.9% يوم الإثنين، متجاوزاً مستوى إغلاقه في 27 فبراير، وهو التاريخ الذي سبقت فيه الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران. هذا الصعود يعكس انتعاش أسهم الأسواق الناشئة بدعم من التفاؤل المتزايد تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى آمال مستمرة في تخفيف التوترات في الشرق الأوسط.
تباين في أداء الأصول بين الأسهم والعملات
على عكس الأسهم، شهدت عملات الأسواق الناشئة تراجعاً نتيجة قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط. فقد انخفض مؤشر “بلومبرغ” للدولار في آسيا بنسبة 0.3%، مسجلاً أكبر هبوط له خلال أكثر من أسبوعين. هذا التباين يعكس انقساماً في توقعات المستثمرين حول تطورات الحرب، حيث تشير أسواق الأسهم إلى تفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية، مع قوة نسبية لقطاع الذكاء الاصطناعي في مواجهة صدمة أسعار النفط. في المقابل، تركز أسواق العملات على مكانة الدولار كملاذ آمن في أوقات النزاع، إلى جانب الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
قال راجات بهاتاتشاريا، كبير استراتيجيي الاستثمار في “ستاندرد تشارترد”: “الأسواق تتصرف على أساس أن الأسوأ قد مضى. أسهم الأسواق الناشئة يقودها قطاع التكنولوجيا الذي يُنظر إليه كقطاع دفاعي في ظل موجة الذكاء الاصطناعي، نظراً لتأثره المحدود بالتداعيات الناتجة عن استمرار ارتفاع أسعار النفط”.
ضغوط على عملات الأسواق الناشئة
جاءت عودة أسهم الأسواق الناشئة إلى المنطقة الإيجابية بعد أن شهدت عدة أسواق آسيوية، من كوريا الجنوبية إلى تايوان، تعافياً في الأسابيع الماضية. في المقابل، تصدّر الوون الكوري الجنوبي خسائر عملات الأسواق الناشئة يوم الإثنين، حيث انخفض بنحو 1.5% أمام الدولار، مسجلاً أكبر هبوط له منذ أكثر من شهر. كما تأثرت عملات إقليمية أخرى مثل البات التايلندي والرينغيت الماليزي.
أوضح كريستوفر وونغ، استراتيجي الأسواق لدى “أوفرسي-تشاينيز بانكينغ”: “تعكس هذه التحركات تقلبات المشهد الجيوسياسي وتدعم استراتيجيات التداول في الاتجاهين”. وأضاف أن الوون، الذي استفاد من تحسن المعنويات سابقاً، قد يشهد تصحيحاً أوسع، بينما من المتوقع أن تتراجع عملات مثل الدولار التايواني والروبية الهندية والبات التايلندي والبيزو الفلبيني بسبب حساسيتها لأسعار النفط وتقلبات المخاطر.



