تشهد أسهم قطاع التكنولوجيا في وول ستريت ضغوطًا متزايدة مع تراجع ثقة المستثمرين في قدرة أرباح الشركات على مواجهة المخاوف المتعلقة بالإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي. بعد موجة بيع حادة في أكتوبر، لا تزال علامات التراجع مستمرة مع ضعف محاولات الشراء عند انخفاض الأسعار.
استمرار تراجع أسهم أشباه الموصلات
تتعرض أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط كبيرة، رغم دورها الأساسي في دعم صعود السوق المرتبط بالذكاء الاصطناعي. فقد انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 7.2% يوم الجمعة، مع استمرار موجة البيع في الجلسات التالية. وتزايدت المخاوف بعد إعلان إنتل توقعات مخيبة للآمال، مما أثر سلبًا على أسهم شركات مثل إنفيديا وAMD وبرودكوم، مما يثير شكوكًا حول قدرة مؤشر ناسداك على التعافي المستدام.
القلق من عوائد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وضعف اتساع السوق
تواصل شركات كبرى مثل أمازون وألفابت وميتا ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، لكن المستثمرين بدأوا يركزون على توقيت تحقيق هذه الاستثمارات لعوائد مالية ملموسة. تعاني أمازون من تدفق نقدي حر سلبي بلغ 42.4 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، مما يعكس تسارع الإنفاق بوتيرة تفوق توقعات المستثمرين.
من جهة أخرى، لا تظهر مؤشرات اتساع السوق إشارات تعافٍ قوية، حيث تتداول نحو 36% فقط من أسهم شركات ناسداك فوق متوسطها المتحرك لـ50 يومًا، مقارنة بنحو ثلثي شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ما يشير إلى أن الضغوط لا تزال مركزة في قطاع التكنولوجيا.
يبقى تحسن معنويات المستثمرين مرتبطًا باستقرار أسهم أشباه الموصلات، وتراجع المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، واتساع نطاق المشاركة في تعافي السوق. وحتى ظهور مؤشرات إيجابية في هذه الجوانب، قد تظل موجات الصعود عرضة للانتكاس بسبب حساسية المستثمرين تجاه الإنفاق الرأسمالي والعوائد المستقبلية.




