توقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) استمرار ارتفاع أسعار الحبوب حتى ديسمبر المقبل، مدفوعة باضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية على أسواق الحبوب العالمية.
وأشار كبير الاقتصاديين في المنظمة، ماكسيمو توريرو، إلى أن صادرات الحبوب تمر عبر البحر الأسود الذي يشكل نحو ثلث الصادرات العالمية، مما يجعلها عرضة لتأثيرات النزاع الدائر. كما تراجعت تقديرات إنتاج القمح بنسبة 4.3% مقارنة بالعام الماضي، مما يرفع من المخاوف بشأن توفر الإمدادات.
تفاقمت الضغوط على الأسواق بسبب اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، حيث أدت هذه الاضطرابات إلى زيادة تكاليف النقل والطاقة والأسمدة الزراعية. وقد ارتفعت تكلفة التداول بنسبة تقارب 25% مقارنة بالسنوات السابقة، ما يؤثر سلباً على هوامش ربح المزارعين ويجبرهم على اتخاذ قرارات صعبة بشأن استخدام المدخلات الزراعية.
فيما يظل القمح والأرز من أكثر الحبوب تأثراً بهذه العوامل، تظهر سوق الذرة استقراراً نسبياً رغم بعض المخاوف المتعلقة بالمحاصيل الصيفية في أوروبا. كما أن تأخر موسم الأرز في الهند وتأخر إنتاج القمح في أستراليا والولايات المتحدة يزيد من الضغوط على الأسواق.
وحذر توريرو من أن تأثير ارتفاع أسعار الحبوب سينعكس بشكل أكبر على أسعار المنتجات النهائية مثل الخبز والمكرونة خلال النصف الثاني من العام، نظراً لتأخر انتقال تكاليف السلع الأولية إلى المستهلك النهائي بسبب عوامل إضافية مثل تكاليف العمالة واللوجستيات.




