رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار النفط الخام، مع التركيز على المخاطر الهبوطية الكبيرة التي تواجه إمدادات الشرق الأوسط والتي ترفع من علاوة المخاطر على المدى القريب. يأتي ذلك رغم تعافي الإنتاج الإقليمي الذي يسير وفق التوقعات.
رفع الاستراتيجيون توقعاتهم لسعر خام برنت في ديسمبر 2026 إلى 105.00 دولار للبرميل، مقارنة بتوقع سابق عند 90.00 دولار، كما ارتفع توقع خام غرب تكساس الوسيط إلى 94.00 دولار من 81.00 دولار. كما شهدت التوقعات المتوسطة لعام 2027 ارتفاعًا إلى 88.00 دولار لخام برنت و78.00 دولار لخام غرب تكساس الوسيط.
تشير غولدمان ساكس إلى أن ارتفاع علاوة المخاطر إلى نحو 27.00 دولار للبرميل يفسر الجزء الأكبر من موجة الصعود التي شهدها النفط في أكتوبر، حيث بلغت عقود برنت الفورية 118.00 دولار. وتُقدر المجموعة أن القيمة العادلة لخام برنت بقيت مستقرة ضمن نطاق التسعينيات دولارًا بسبب توازن المخزونات العالمية بين الإنتاج والاستهلاك.
تأثير الأوضاع السياسية على توقعات السوق
يركز السوق على احتمالات التصعيد بعد الانتخابات الأمريكية في الثالث من نوفمبر، مع زيادة احتمال انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتقدر غولدمان ساكس أن احتمالية التصعيد ارتفعت من 10% قبل الانتخابات إلى نحو 50% منتصف نوفمبر، وإلى 75% بنهاية العام.
تتضمن السيناريوهات المحتملة عمليات عسكرية أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران تستهدف المنشآت النووية، مواقع الصواريخ قرب مضيق هرمز، أو البنية التحتية للطاقة الإيرانية، مع ارتفاع خطر ضرب البنية التحتية النفطية الخليجية في السيناريو الأخير.
تُشير المجموعة إلى أن علاوة المخاطر الحالية تتسق مع توقع انخفاض إنتاج الشرق الأوسط بمقدار 5 ملايين برميل يوميًا لمدة ستة أشهر، كما تعكس الأسعار المرتفعة توقع ضعف مستمر في الصادرات الإقليمية.
كما تضيف غولدمان ساكس هامش اضطراب عالمي بمقدار مليون برميل يوميًا لعام 2027، مستندة إلى النزاعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، مع صعوبة التنبؤ بتوقيت وموقع هذه الاضطرابات.
يبقى السيناريو الأساسي يتوقع تراجع الأسعار مع انخفاض علاوة المخاطر واستمرار تعافي إنتاج الخليج، لكن المخاطر تميل نحو الصعود، حيث قد يصل سعر برنت إلى 140 دولارًا إذا ظل الإنتاج الخليجي أقل من متوسط 2025 بمقدار 3.5 مليون برميل يوميًا.
في المقابل، قد ينخفض السعر إلى نطاق الستينيات دولارًا إذا ارتفع الإنتاج فوق مستويات 2025 ولم تحدث اضطرابات متوقعة.




