ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية
صعدت العقود الآجلة لمؤشري “إس آند بي 500″ و”ناسداك 100” بنسبة 0.2% خلال التداولات الآسيوية، مما يشير إلى استمرار موجة الصعود التي دفعت مؤشرات وول ستريت إلى مستويات قياسية مؤخراً. جاء هذا الارتفاع بدعم من نتائج مالية قوية لشركات التكنولوجيا الكبرى، حيث ارتفعت أسهم “أبل” في التداولات الممتدة بعد إعلان توقعات إيجابية للإيرادات.
تباين في الأسواق الآسيوية وتأثير الين
في الوقت نفسه، شهد الين الياباني تراجعاً طفيفاً إلى مستوى 157.18 مقابل الدولار، بعد أن كان قد ارتفع إلى 155.57 يوم الخميس، عقب تدخل الحكومة اليابانية لدعم العملة. كما ارتفع مؤشر “نيكاي” للأسهم اليابانية بنسبة 0.7%، بينما أغلقت بعض الأسواق الآسيوية بسبب عطلة رسمية.
على الرغم من تصاعد أسعار النفط نتيجة أزمة الشرق الأوسط، سجلت الأسهم الأميركية أفضل أداء شهري لها منذ 2020 خلال أبريل، مدعومة بانتعاش أسهم التكنولوجيا وتوقعات إيجابية حول الذكاء الاصطناعي.
التضخم وضغوط الطاقة
أظهرت بيانات مارس ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.7%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية، خصوصاً مع زيادة أسعار الوقود المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. ورغم ذلك، أكد خبراء أن استمرار نمو الاقتصاد وقدرة الشركات على زيادة أرباحها قد يدعم ارتفاع أسعار الأسهم.
توقعات السياسات النقدية
تتزايد المخاوف من استمرار التضخم، مع توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في يونيو، ما لم تطرأ تطورات إيجابية على أسعار الطاقة أو انتهاء النزاع الإيراني. وفي الولايات المتحدة، يراقب المستثمرون كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع هذه التحديات وسط انقسام داخل اللجنة المعنية بالسياسة النقدية.
تحركات في أسواق النفط والدولار والذهب
ارتفع سعر خام “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 0.6% ليصل إلى حوالي 105.70 دولار للبرميل، بعد تراجعه في الجلسة السابقة. وفي ظل استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، تزداد المخاوف من بقاء مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول. واستقر الدولار بعد تسجيله أسوأ أداء شهري منذ يونيو، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 4.39%. وجرى تداول الذهب بالقرب من 4630 دولاراً للأونصة.
مراقبة تحركات اليابان وتأثيرها على الأسواق
تتجه الأنظار إلى اليابان وسط توقعات باتخاذ السلطات خطوات جديدة بعد صعود الين في الجلسة السابقة، حيث كانت العملة تتداول قرب أدنى مستوياتها في أربعة عقود، ما يهدد بتسارع التضخم عبر رفع تكلفة الواردات. وأكد مسؤول ياباني رفيع المستوى أن السلطات مستعدة للتدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام للحد من التحركات المضاربية التي تؤثر على العملة.
وأشار خبراء إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والأسعار الحقيقية السلبية للفائدة في اليابان، إلى جانب الطلب على الدولار، يجعل من الصعب توقع تراجع مستدام في زوج الدولار والين، مع احتمال تدخل وزارة الخزانة الأميركية كعامل غير متوقع.



