حذر بيتر كازيمير، عضو البنك المركزي الأوروبي، من احتمال تجاوز التضخم في منطقة اليورو للتوقعات المرتفعة بالفعل، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء. وأكد أن هذه التطورات تزيد من المخاطر المتعلقة بمسار أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.
وأشار كازيمير إلى أن تركيزه انتقل من أسعار النفط والوقود إلى أسعار الغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس تدريجياً على معدلات التضخم، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعار الغذاء خلال الأشهر القادمة.
وجاءت هذه التحذيرات بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي، مع تعديل توقعات التضخم صعوداً، مما دفع الأسواق إلى توقع زيادات إضافية محتملة في أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
رغم موقفه المتشدد، لم يصرح كازيمير بضرورة رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، لكنه أكد أن البنك المركزي سيبقى منفتحاً على مختلف الخيارات ويتخذ قرارات حاسمة بناءً على البيانات الاقتصادية.
تواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة في سوق الغاز، حيث وصلت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، مع مخزونات أقل من المعتاد، مما يزيد من تكاليف التدفئة والكهرباء ويعزز احتمالات انتقال صدمة الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.
كما تواجه الأسواق مخاطر إضافية في قطاع الغذاء بسبب الجفاف والعوامل المناخية وارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، التي تؤثر على الإنتاج الزراعي.
وحذر كازيمير من أن مخاطر التضخم تميل إلى الصعود، مشيراً إلى استمرار صدمة الطاقة لفترة أطول من المتوقع وتأخر تأثيرها الكامل على الاقتصاد.
تترقب الأسواق اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر، مع توقعات قوية برفع أسعار الفائدة، حيث تسعر الأسواق احتمالاً يقارب 60% لزيادة جديدة، في ظل توقعات بتشديد السياسة النقدية قبل نهاية العام.




