سجل صندوق SPDR Gold Shares (NYSE:GLD)، أكبر صندوق ذهب مدعوم فعلياً في الولايات المتحدة، تدفقات خارجة بنحو 1.4 مليار دولار خلال أكتوبر، في ظل تراجع أسعار الذهب إلى نحو 3,875 دولاراً للأونصة، وهو أدنى بأكثر من 30% من قمته القياسية السابقة.
في الوقت نفسه، خسر صندوق iShares Gold Trust (NYSE:IAU) أكثر من 70 مليون دولار، مما يعكس تحركات المستثمرين بين الصناديق المختلفة، وليس خروجاً كاملاً من سوق الذهب.
تطورات التدفقات وحيازات الذهب العالمية
بحسب بيانات المجلس العالمي للذهب، شهدت الصناديق المدعومة فعلياً تدفقات خارجة صافية بلغت 1.21 مليار دولار خلال الأسبوع حتى 23 أكتوبر، منهية بذلك 13 أسبوعاً متتالياً من التدفقات الداخلة. وكان صندوق GLD العامل الرئيسي في هذه التدفقات، حيث تراوحت أرقامه بين 1.1 و2.3 مليار دولار خلال الأسبوع نفسه.
على صعيد الحيازات، بلغت كمية الذهب المحتفظ بها في صناديق الاستثمار العالمية 4,256 طناً في 7 أكتوبر، وهو رقم قياسي قبل أن تسجل أول تراجع أسبوعي منذ يوليو بمقدار 6.8 طن.
وتشير الأرقام إلى أن الانسحاب من صندوق GLD ليس ظاهرة جديدة، إذ سجل الصندوق تدفقات خارجة تجاوزت 12.2 مليار دولار خلال ستة أشهر حتى يوليو.
هل خروج الأموال من GLD يعني تراجع الطلب على الذهب؟
الواقع أن خروج الأموال من صندوق GLD لا يعني بالضرورة تراجع الطلب على الذهب. ففي سبتمبر، خرج 603 ملايين دولار من GLD بينما دخل 403 ملايين دولار إلى صناديق أخرى أقل رسوماً مثل GLDM وIAU وIAUM، مما يشير إلى تحول بين الصناديق وليس خروجاً كاملاً من السوق.
كما أن حيازات الصناديق العالمية سجلت مستويات قياسية، مع جذب 18 مليار دولار في أغسطس، ثاني أكبر تدفق شهري مسجل، وبلغت الحيازات مستوى قياسياً عند 4,189 طناً.
وتعكس هذه البيانات تماسك المستثمرين طويل الأجل في الذهب، بينما يتراجع نشاط المضاربين قصيري الأجل، مما يدل على استمرار الاهتمام بالذهب كملاذ آمن رغم التقلبات الحالية.




