ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة، عقب تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية على جزيرة قشم الإيرانية. هذه التطورات أعادت إشعال المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الغاز عبر مضيق هرمز الحيوي.
شهد مؤشر TTF الهولندي ارتفاعاً بنسبة 4% ليصل إلى 98.60 يورو لكل ميغاواط/ساعة، فيما قفزت عقود الغاز البريطانية NBP بنسبة 4.5% إلى 245.60 بنس لكل ثيرم، مع تعافي السوق من موجة بيع حادة شهدتها في الجلسة السابقة.
تأتي هذه الارتفاعات بعد انهيار المحادثات الدبلوماسية الإقليمية التي كانت تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة، حيث أكدت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات دفاعية لمنع استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، بينما رفضت إيران مطالب واشنطن واعتبرت المحادثات بعيدة عن الحل.
تأثير التوترات على أسواق الغاز الأوروبية
أدى التصعيد العسكري إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، خاصة مع انخفاض مستويات التخزين في أوروبا التي تبلغ حالياً حوالي 74% من الطاقة الاستيعابية، وهو ما يقل عن المعدلات الموسمية المعتادة. وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الغاز النرويجي وأنابيب الغاز بالإضافة إلى واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض العجز في الإمدادات خلال فترات الذروة.
وقد رفعت مجموعة غولدمان ساكس توقعاتها لأسعار الغاز في الربع الأول من 2027، مشيرة إلى احتمال بنسبة 45% لحدوث نقص في إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط خلال الشتاء المقبل، مما قد يدفع الأسعار إلى مستويات قياسية في حال تفاقم الوضع.




