عزز المستثمرون ثقتهم في الأسهم العالمية للأسبوع الخامس على التوالي، حيث استقطبت صناديق الأسهم صافي تدفقات داخلية بقيمة 28.16 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر، مرتفعة من 19.88 مليار دولار في الأسبوع السابق.
جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس، مما خفض العائد إلى ما دون مستوى 5%. كما ساهمت قوة نتائج الشركات في بداية موسم إعلان الأرباح، حيث تجاوزت أرباح نحو 73% من الشركات المعلنة متوسط توقعات المحللين.
على الرغم من هذا التفاؤل، شهد مؤشر «إم إس سي آي» العالمي تراجعاً بنسبة 1.31% يوم الخميس، متأثراً بإعلان شركة «ميتا» عن خطط لإصدار أسهم لا تمنح حق التصويت، مما أثار مخاوف بشأن احتياجات التمويل والتزامات رأس المال المتزايدة في قطاع التكنولوجيا.
توزيع التدفقات حسب المناطق والقطاعات
على المستوى الإقليمي، تصدرت آسيا وجهة التدفقات النقدية، حيث جذبت صناديق الأسهم الآسيوية 11.53 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ ديسمبر 2022. كما استقطبت الصناديق الأوروبية 9.14 مليار دولار، في حين جذبت الصناديق الأمريكية 5.07 مليار دولار.
بالنسبة للقطاعات، عادت صناديق التكنولوجيا لجذب الأموال بتدفقات صافية بلغت 5.05 مليار دولار بعد خروج 4.77 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطبت صناديق الرعاية الصحية 1.83 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السلع الاستهلاكية غير الأساسية تدفقات خارجة بقيمة 1.29 مليار دولار.
امتد الإقبال إلى الأسواق الناشئة، حيث سجلت صناديق الأسهم فيها صافي شراء بقيمة 6.28 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أغسطس الماضي. في المقابل، شهدت صناديق السندات في هذه الأسواق خروج تدفقات محدود بقيمة 48.72 مليون دولار.
كما واصلت صناديق السندات العالمية جذب الأموال للأسبوع الخامس على التوالي، بتدفقات بلغت 9.44 مليار دولار، بينما جذبت صناديق أسواق النقد 15.86 مليار دولار بعد خروج كبير في الأسبوع السابق. كما استمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في تسجيل تدفقات داخلية بقيمة 1.29 مليار دولار خلال خمسة من الأسابيع الستة الماضية.
تعكس هذه الأرقام اتساع الطلب على الأسهم والسندات والذهب وأسواق النقد عبر مناطق متعددة، في ظل توازن المستثمرين بين تحسن الأرباح وتراجع العوائد ومخاطر الإنفاق الرأسمالي في قطاع التكنولوجيا.




