يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى مصر في الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر، في أول زيارة له إلى البلاد منذ نحو عشر سنوات، بهدف تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. تأتي الزيارة بالتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وسط تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة.
تتزامن زيارة الرئيس الصيني مع مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، حيث يزور كل من قيرغيزستان ومصر بدعوة من الرئيسين صدير جاباروف وعبد الفتاح السيسي. وتأتي الزيارة في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، والتي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة منذ 2014.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي
تسعى مصر والصين إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار. شهد النصف الأول من 2026 قفزة في التبادل التجاري بين البلدين، حيث ارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين بنسبة 111% لتصل إلى 600 مليون دولار، وزادت الواردات بنسبة 25% إلى 10.4 مليار دولار.
تضم مصر عدداً من الشركات الصينية في قطاعات التكنولوجيا مثل هواوي وشاومي وأوبو، كما تم إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليون دولار مع جامعة تسينغهوا يركز على الذكاء الاصطناعي وتصميم أشباه الموصلات، ما يعكس عمق التعاون التكنولوجي بين الجانبين.
أهمية الزيارة في السياق الإقليمي والدولي
تحمل زيارة الرئيس الصيني أهمية استراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية على إيران واضطراب أسواق الطاقة العالمية. تعمل القاهرة وبكين على دفع جهود الوساطة وخفض التصعيد الإقليمي، مع سعي الصين لتعزيز حضورها في الشرق الأوسط وتوسيع علاقاتها مع الدول النامية، في مواجهة التنافس المتصاعد مع الولايات المتحدة على النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي.
من المتوقع أن تتيح الزيارة بحث ملفات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والقضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز الشراكة بين مصر والصين ويعكس تطلعات البلدين نحو تعاون أوسع في المستقبل.




