ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى مستويات قريبة من 87.50 دولار خلال الجلسة الأوروبية المبكرة يوم الخميس، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من ستة أسابيع. يأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد سلسلة من الضربات على إيران وتأثيرها على طرق الإمداد النفطية الحيوية.
على الرغم من هذا الارتفاع، لا يزال التحيز الفني لخام غرب تكساس الوسيط هبوطياً، حيث يتداول دون المتوسط المتحرك البسيط لمدة 100 يوم على الرسم البياني اليومي. ويشكل نطاق المقاومة بين 88.10 و88.15 دولار حاجزاً رئيسياً أمام استمرار الصعود، في حين يحدد الدعم الأولي عند 75.55 دولار.
تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط
تفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد تهديدات أمريكية بتدمير منشآت إيرانية في حال استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز، مما أدى إلى اضطرابات في ممرات الشحن النفطية. كما أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني عن ضرورة التنسيق مع إيران لأي ناقلة تعبر الممرات المائية الحيوية، في حين شنت جماعة الحوثي هجمات على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما زاد من حالة عدم الاستقرار في الأسواق.
يرى محللون أن هذه الاضطرابات لا تعكس بالضرورة انخفاضاً في الإنتاج، بل تعكس حالة من التقلبات في السوق قد تستمر خلال الأسبوع، خاصة مع احتمال استمرار تعطيل صادرات النفط السعودية والتحديات في الشحن البحري.
التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط
يظهر التحليل الفني أن السعر يواجه مقاومة قوية عند المتوسط المتحرك 100 يوم ومستوى بولينجر العلوي، مع مؤشر قوة نسبية يشير إلى تشبع شرائي محتمل. في حال تجاوز السعر هذه المقاومة، قد يفتح الطريق نحو مستوى 90 دولار، بينما يشكل الدعم عند 75.55 دولار نقطة ارتكاز للمشتريين في حال حدوث تراجع تصحيحي.
تستمر المخاطر الجيوسياسية في دفع أسعار الطاقة للارتفاع، مع تأثيرات متداخلة من النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، مما يعزز من تقلبات السوق ويجعل مراقبة التطورات أمراً حيوياً للمستثمرين والمتعاملين في قطاع النفط.




