أشار غوز في كومرتس بنك إلى أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في تركيا لشهر مايو/أيار من المتوقع أن يسجل تراجعًا طفيفًا على أساس شهري بعد الارتفاع الذي شهده أبريل/نيسان، مما يعني استمرار التضخم عند مستوى مرتفع يثير القلق.
يركز البنك على البيانات الشهرية المعدلة موسمياً بدلاً من معدلات التضخم السنوية، محذرًا من أن تردد البنك المركزي التركي (CBRT) في اتخاذ قرار برفع سعر الفائدة، إلى جانب تجدد ضعف الليرة التركية، يزيد من احتمالية تسارع خسائر العملة وارتفاع الضغوط التضخمية خلال الأشهر القادمة.
تردد البنك المركزي وتأثيره على الليرة
قال غوز: “من المتوقع أن يصدر مكتب الإحصاء التركي اليوم بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر مايو/أيار. وبناءً على توقعات الإجماع على أساس سنوي، يتوقع المحللون انخفاضًا طفيفًا في الزيادة الشهرية المعدلة موسمياً مقارنة بأبريل/نيسان، لكن مع ذلك سيظل مايو/أيار من بين أعلى القراءات الشهرية لعام 2026، حيث تشير توقعات الإجماع إلى 2.5% على أساس شهري معدل موسمياً”.
وأضاف أن قراءة أبريل/نيسان أكدت على بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، مع استمرار الأسباب الأساسية في دفع أسعار السلع والطاقة للارتفاع، وهو ما يجعل قراءات التضخم في الأشهر المقبلة أقل أهمية من الناحية العملية.
وأوضح أن التراجع الطفيف المتوقع في الزيادة الشهرية المعدلة موسمياً لشهر مايو/أيار لا يعني أن التضخم الأساسي عاد إلى مساره الطبيعي، بل يعكس استمرار زخم التضخم عند وتيرة مرتفعة.
وأشار إلى أن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار البنك المركزي التركي في إرسال إشارات بعدم رغبته في رفع أسعار الفائدة. وكان هذا الموقف يشكل مشكلة حتى عندما كان التضخم ثابتًا، وأصبح أكثر تعقيدًا مع تسارع انخفاض الليرة.
وحذر من أنه إذا استمر صانعو السياسات في الإيحاء بعدم النظر في رفع سعر الفائدة، فإن هناك احتمالًا متزايدًا لتسارع تراجع الليرة التركية في الأشهر المقبلة، مما سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية.





