يواجه الذهب حالة من التردد في الأسواق المالية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقعات رفع معدلات الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يدعم قوة الدولار ويحد من مكاسب المعدن النفيس.
على الرغم من تعافي الذهب الطفيف من أدنى مستوياته الشهرية، إلا أن الصعود يبقى محدودًا، حيث تشير المؤشرات الفنية إلى استمرار الاتجاه الهابط للمعدن. وقد أدت الاشتباكات المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما أعاد إحياء مخاوف التضخم وزاد من توقعات استمرار رفع الفائدة الأمريكية لفترة أطول.
تتزايد المخاوف جراء توسع الصراع العسكري بين الطرفين، مع استهداف البنية التحتية المدنية في إيران وردود فعل عسكرية متبادلة، إضافة إلى تصاعد التوترات في مضيق هرمز وتهديدات بإغلاق طرق إمداد الطاقة الإقليمية. هذه التطورات تدعم ارتفاع أسعار النفط وتزيد من الضغوط التضخمية.
في الجانب الاقتصادي الأمريكي، أظهرت بيانات سوق العمل مرونة قوية مع انخفاض طلبات إعانات البطالة، إلى جانب ارتفاع نشاط التصنيع، مما عزز توقعات رفع الفائدة. وأكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي على ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر، مما يدعم الدولار الأمريكي ويحد من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
من الناحية الفنية، يظل زوج الذهب مقابل الدولار ضمن قناة هابطة، مع مقاومة قوية عند مستويات أعلى تحجم أي تعافٍ محتمل. ويشكل الدعم الرئيسي عند مستويات قريبة من القاع الشهري، وكسر هذا الدعم قد يؤدي إلى مزيد من الهبوط في الأسعار.




