شهدت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية لعملة بتكوين المدرجة في الولايات المتحدة تعافيًا ملحوظًا بعد نحو شهرين من نزوح رؤوس الأموال، مع تسجيل أسبوعين متتاليين من صافي التدفقات الداخلة. هذا التعافي يأتي في ظل ارتفاع سعر بتكوين مجددًا فوق مستوى 63 ألف دولار، مما يعزز الآمال في تكوين قاع للسوق.
استقطبت هذه الصناديق 75.7 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، بعد أن جمعت 197.4 مليون دولار في الأسبوع السابق عليه، رغم سحب المستثمرين 424.7 مليون دولار يوم الاثنين الماضي عقب تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
تعافي معنويات السوق وتأثير الصراع الإقليمي
يشير هذا التحول في التدفقات إلى عودة ثقة المستثمرين في العملات المشفرة، خاصة مع التدفقات الإيجابية أيضًا في صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة إيثريوم. ويُنظر إلى هذا التطور كإشارة على تكوين قاع محتمل في السوق بعد فترة من التراجع.
وعلى الرغم من الضربات الأميركية الجديدة على إيران، حافظت بتكوين على تماسكها في الأسواق الآسيوية، حيث تجاوزت لفترة وجيزة مستوى 65 ألف دولار في بداية التداولات، رغم المخاطر التضخمية التي قد تفرضها الحرب على الاقتصاد العالمي.
تحديات مستقبلية وفرص تنظيمية
يرى محللون أن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة قد يؤخر عودة رؤوس الأموال المؤسسية بشكل كامل إلى السوق. مع ذلك، قد يشكل إقرار مشروع قانون تنظيمي أميركي قبل عطلة الكونغرس في أغسطس محفزًا إضافيًا لتعزيز أسعار بتكوين.
في الوقت نفسه، تواجه بعض الشركات الكبرى مثل “ستراتيجي” تحديات في الوفاء بالتزاماتها المالية، مما دفعها إلى بيع جزء من حيازاتها من بتكوين، في خطوة تعكس الضغوط التي تواجهها في ظل تقلبات السوق الحالية.




