شهدت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الملف الاقتصادي تراجعًا ملحوظًا إلى أدنى مستوى خلال فترتي رئاسته، حيث أظهر استطلاع حديث أن 65% من الناخبين المسجلين لا يوافقون على طريقة إدارته للاقتصاد الأمريكي مقابل 34% فقط يؤيدون أداءه في هذا الملف.
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 1000 ناخب ونُشرت نتائجه يوم الخميس، اتساع الفجوة بين تقييم الأمريكيين للأداء الاقتصادي للرئيس وتقييمهم لأدائه العام، حيث بقيت نسبة التأييد العام عند 40% رغم تزايد الاستياء من الأوضاع الاقتصادية وتراجع الثقة في إدارة ترامب للملف الاقتصادي.
تصاعد القلق الاقتصادي بين الأمريكيين
تعكس هذه النتائج الضغوط المتزايدة على البيت الأبيض في ظل تصدر تكاليف المعيشة اهتمامات الأسر الأمريكية. ووصف نحو ثمانية من كل عشرة مشاركين الاقتصاد بأنه متوسط أو سيئ، فيما أعرب 63% عن تشاؤمهم بشأن الوضع الاقتصادي الراهن وآفاقه المستقبلية.
ولم يقتصر التشاؤم على الديمقراطيين والمستقلين، بل امتد إلى الجمهوريين الذين ارتفعت نسبة المتشائمين بينهم اقتصاديًا إلى 35%، بزيادة ست نقاط مئوية مقارنة باستطلاع يوليو، مما يعكس اتساع القلق داخل القاعدة الحزبية للرئيس.
وتصدرت قضايا الفساد الحكومي وتكاليف الغذاء قائمة شواغل المشاركين، حيث اعتبر 36% الفساد من أبرز القضايا، و34% وضعوا تكلفة الغذاء والبقالة في مقدمة أولوياتهم، بينما رأى 15% فقط أن إيران تمثل القضية الأكثر خطورة في الوقت الراهن.
تحديات اقتصادية مع اقتراب الانتخابات
تضع هذه الأرقام الأداء الاقتصادي لترامب تحت ضغط متزايد مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث تكتسب الأسعار والقدرة الشرائية أهمية مباشرة في تقييم الناخبين للإدارة. ويشير اتساع التشاؤم بين الجمهوريين إلى أن المخاوف الاقتصادية لم تعد محصورة في خصوم الرئيس السياسيين فقط.
وتكشف نتائج الاستطلاع عن تحدٍ يتجاوز ثبات التأييد العام عند 40%، إذ قد يحد ضعف التقييم الاقتصادي من قدرة ترامب على إقناع الناخبين بأن سياساته تحسن أوضاعهم المعيشية. وستظل الأسعار والفساد وتوقعات الاقتصاد عوامل رئيسية في تشكيل المزاج العام خلال المرحلة المقبلة.




