تراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من شهرين، متأثرًا بتوقعات الأسواق بأن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أثرت على أسعار الطاقة والتضخم.
يتداول زوج الذهب/الدولار (XAU/USD) حول 4070 دولارًا بعد أن سجل أدنى مستوى يومي عند 4058 دولارًا، وهو أدنى سعر منذ الخامس من أغسطس. ويواجه الذهب صعوبة في تجاوز مستوى 4100 دولار مع ارتداد الدولار الأمريكي، الذي يتداول عند مستويات مرتفعة نسبياً.
تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الفائدة
أثرت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بالإضافة إلى التصعيد بين السعودية والحوثيين، على مخاوف اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات قريبة من 100 دولار للبرميل.
هذا الارتفاع في أسعار الطاقة دفع التضخم فوق أهداف البنوك المركزية، مما عزز التوقعات بأن البنوك ستستمر في رفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة لفترة أطول. ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على جاذبية الذهب كأصل استثماري، خاصة أنه لا يدر عائدًا.
التحليل الفني لزوج الذهب/الدولار
يختبر زوج الذهب/الدولار النطاق السفلي لمؤشر بولينجر عند حوالي 4069 دولارًا، ويتداول دون المتوسط المتحرك البسيط 20 فترة عند 4153 دولارًا، مما يشير إلى استمرار الاتجاه الهابط قصير الأجل.
يُظهر مؤشر القوة النسبية استمرار الضغوط البيعية، بينما بدأ مؤشر الماكد بالانعطاف هبوطًا، ما يشير إلى تراجع زخم التعافي الأخير. وفي حال كسر الدعم الحالي، قد يواجه الذهب مستويات أقل قرب 4000 دولار و3950 دولارًا.
تترقب الأسواق اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة دقيقة لأي إشارات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.




