تراجع الإنتاج الصناعي السعودي في أبريل مع انخفاض حاد للنفط بنسبة 28%

تراجع الإنتاج الصناعي السعودي في أبريل مع انخفاض حاد للنفط بنسبة 28%

شهد الإنتاج الصناعي في السعودية تراجعاً للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل، نتيجة انخفاض ملحوظ في الأنشطة النفطية التي تمثل الجزء الأكبر من المؤشر. في المقابل، أظهر القطاع غير النفطي مرونة نسبية رغم التحديات الإقليمية.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة يوم الأربعاء أن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 19.1% على أساس سنوي في أبريل. جاء ذلك بسبب تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 27.8% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق، بعد أن سجلت انخفاضاً بنسبة 22.4% في مارس.

على الجانب الآخر، عاد القطاع غير النفطي إلى تسجيل نمو بنسبة 2.1% على أساس سنوي في أبريل، بعد انكماش طفيف في الشهر السابق، ما يدل على استمرار تحسن النشاط الاقتصادي في القطاعات غير المرتبطة بالنفط.

تعافي القطاع الخاص غير النفطي

تتوافق هذه النتائج مع مؤشر مديري المشتريات الصادر عن بنك الرياض، الذي ارتفع إلى 51.5 نقطة في أبريل مقارنة مع 48.8 نقطة في مارس، متجاوزاً مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. جاء هذا التحسن مدعوماً بزيادة الإنتاج نتيجة ارتفاع الطلبيات الجديدة، إلى جانب تحسن طفيف في توقعات الأعمال للعام المقبل، رغم استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد بسبب الحرب في إيران.

تراجع إنتاج النفط وتأثيره على أوبك

على صعيد إنتاج النفط، سجلت السعودية أكبر انخفاض شهري بين أعضاء منظمة أوبك في أبريل، حيث انخفض الإنتاج بمقدار 958 ألف برميل يومياً ليصل إلى 6.77 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ عام 1990. كما انخفض إجمالي إنتاج أوبك إلى 18.98 مليون برميل يومياً مقارنة مع 20.71 مليون برميل يومياً في مارس، بتراجع بلغ نحو 1.73 مليون برميل يومياً.

توقعات صندوق النقد الدولي

يأتي هذا الأداء في ظل خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي لعام 2026 إلى نحو 2% مقارنة مع 3.1% في تقديراته السابقة الصادرة في أبريل، مستنداً إلى تراجع إنتاج النفط وصادراته بسبب الحرب الإقليمية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.

ورغم ذلك، يتوقع الصندوق استمرار دعم الطلب المحلي لنمو القطاع غير النفطي، مستفيداً من استقرار التوظيف الحكومي، واستمرار الإنفاق العام، وتنفيذ المشاريع الرأسمالية المشتركة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوض جزئياً أثر انخفاض الكميات المصدرة، مما يخفف الضغوط على الحساب الجاري والمالية العامة خلال العام الجاري.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.