تراجع الأسواق العالمية مع استمرار المخاوف الجيوسياسية
انخفضت أسواق الأسهم العالمية في ظل استمرار القلق من التوترات حول إيران، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب تأجيل تنفيذ ضربات عسكرية جديدة. هبط مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بنسبة 0.1%. وتعرضت أسهم قطاع التكنولوجيا لضغوط ملحوظة، مع هبوط مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية بنسبة 4.1%.
وفي سوق النفط، انخفض خام “برنت” بنسبة 2% ليصل إلى مستوى حوالي 110 دولارات للبرميل، بعد أن كان قد هبط في وقت سابق بنسبة 2.8%. جاء ذلك عقب إعلان ترامب تأجيل الضربات العسكرية على إيران بعد وساطة من حلفاء في الخليج، مشيراً إلى وجود مفاوضات جادة جارية.
عوائد السندات المرتفعة تزيد الضغوط على الأسواق
شهدت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً إلى 5.13%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2023، ما يعكس مخاوف المستثمرين من استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول. في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات الحكومية في اليابان وأستراليا، بينما تراجعت سندات الخزانة الأميركية بعد تقلبات في الجلسات السابقة.
وقال نيك تويديل، كبير محللي السوق في “إيه تي غلوبال ماركتس”: “رغم التراجع الطفيف في أسعار النفط، لا تزال الأسعار مرتفعة، والعوائد على سندات الخزانة تؤثر بشكل كبير على تحركات الأسهم. في ظل هذه الظروف، من المتوقع خروج المستثمرين من الأسهم عند حدوث أي حالة من عدم اليقين، مع تعرض قطاعات النمو لضغوط أكبر”.
في سياق متصل، أصدرت الولايات المتحدة إعفاءً جديداً لبيع النفط الروسي والمنتجات النفطية المحملة على الناقلات، بعد انتهاء صلاحية الإعفاء السابق، بهدف دعم استقرار سوق النفط الخام. كما شهد مؤشر “بلومبرغ” للدولار ارتفاعاً طفيفاً، بينما بقي الذهب مستقراً قرب 4560 دولاراً للأونصة.
على صعيد الاقتصاد الكلي، نما اقتصاد اليابان بوتيرة أسرع من المتوقع في بداية العام، مما يعزز فرص البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأشار محللون إلى أن ارتفاع عوائد السندات على المدى الطويل من اليابان إلى الولايات المتحدة يعكس مخاوف التضخم المستمرة والتوترات الجيوسياسية، مع احتمال استمرار ارتفاع العوائد في المستقبل القريب.




