عزز البنك الوطني البولندي من احتياطياته من الذهب خلال شهر أبريل، ليصبح أكبر مشتري للمعدن النفيس بين البنوك المركزية حتى الآن في عام 2024.
على المستوى العالمي، شهدت البنوك المركزية استئناف صافي مشترياتها من الذهب في أبريل بعد تسجيل مبيعات صافية في مارس، رغم بقاء أسعار الذهب منخفضة نتيجة ارتفاع عوائد السندات العالمية.
في أبريل، اقتنى البنك المركزي البولندي 14 طنًا من الذهب، ما رفع إجمالي مشتريات البلاد منذ بداية العام إلى 45 طنًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي (WGC).
تجاوزت مشتريات البنك البولندي تلك التي قامت بها أوزبكستان والصين، اللتان احتلتا المركزين الثاني والثالث في قائمة مشتريات الذهب بين البنوك المركزية.
تبلغ حيازات البنك الوطني البولندي من الذهب 595 طنًا، ما يمثل حوالي 30٪ من إجمالي احتياطياته. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية البنك لتعزيز تحوطاته الجيوسياسية في ظل تزايد حالة عدم اليقين العالمية.
اتجاهات الذهب العالمية
تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن البنوك المركزية عادت إلى شراء الذهب في أبريل، بعد مبيعات صافية في مارس بسبب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران التي دفعت بعض الدول الناشئة إلى بيع الذهب لدعم عملاتها.
كان الطلب من البنوك المركزية عاملاً رئيسياً في ارتفاع سعر الذهب، الذي شهد تقريبًا تضاعف قيمته في عام 2025. كما شهدت وتيرة الشراء زيادة ملحوظة في 2022، عقب تجميد احتياطيات روسيا الأجنبية بعد غزوها لأوكرانيا.
بلغ سعر الذهب ذروته عند حوالي 5600 دولار للأونصة في يناير، لكنه تراجع بنسبة تقارب 23٪ منذ ذلك الحين، ويتداول حاليًا قرب 4300 دولار.
جاء التراجع الأخير في أسعار الذهب نتيجة لتقرير الوظائف الأمريكي القوي لشهر مايو، الذي عزز توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ونظرًا لأن الذهب لا يقدم عوائد، تحول المستثمرون إلى أصول أخرى مثل السندات التي توفر عوائد.




