انخفضت الأسهم الآسيوية بنسبة 0.9% في ظل موجة هبوط واسعة النطاق، وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية بنسبة 0.2%، عقب موجة صعود استمرت أربعة أيام. جاء هذا التراجع مع تلاشي التفاؤل بشأن هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بعد إعلان إيران خرقها لثلاثة بنود من الاتفاق.
أفاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن ثلاثة بنود من مقترح وقف إطلاق النار قد تم انتهاكها حتى الآن، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق. كما تراجع سهمان مقابل كل سهم ارتفع ضمن مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ”.
في الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% لتصل إلى نحو 97 دولارا للبرميل، مدعومة باستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لتدفقات النفط من الشرق الأوسط. هذا الارتفاع جاء بعد تعافي الخام من أكبر تراجع له في أكثر من ست سنوات، لكنه أثر سلبا على المعنويات في الأسواق.
تأثير التصعيد في لبنان ومضيق هرمز
تصاعدت الاشتباكات في لبنان بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران، مما يهدد استقرار الهدنة الهشة. كما استمر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مما يزيد من المخاوف بشأن تدفقات الطاقة العالمية.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت السندات الحكومية في اليابان وأستراليا تراجعا، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يفاقم الضغوط التضخمية. كما استقر مؤشر الدولار بعد مكاسبه المبكرة، بينما تراجع الذهب وبتكوين بنسبة 0.5% إلى نحو 71 ألف دولار.
أشار استراتيجي العملات بيتر دراغيتشيفيتش إلى أن وقف إطلاق النار يواجه اختبارا حقيقيا مع تقارير عن إغلاق مضيق هرمز ردا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، مؤكدا أن الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلبا وقد يتدهور في أي لحظة.
تحديات الهدنة والآفاق المستقبلية
قال مولي شوارتز، استراتيجي الاقتصاد الكلي في رابوبانك، إن اتفاقات وقف إطلاق النار غالبا ما تتطلب موافقة الطرفين على شروط واضحة وتنفيذ فعلي، وإلا فإنها تفقد معناها. وأضاف أن استمرار التصعيد في لبنان وردود الفعل الإيرانية قد تحد من نتائج المحادثات المقترحة التي تبدأ يوم الجمعة.
يواصل المستثمرون مراقبة الوضع في مضيق هرمز، حيث لم تغادر سوى ثلاث سفن المنطقة يوم الأربعاء، وسط محاولات مالكي السفن لتأمين تغطية تأمينية لعبور الممر بأمان.
في الأسواق المحلية، سجل مؤشر نيكاي 225 الياباني تراجعا بنسبة 0.73% إلى 55,895.32 نقطة، ومؤشر توبكس انخفض بنسبة 0.90% إلى 3,741.47 نقطة، بينما حقق مؤشر بورصة إسطنبول ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.07% إلى 15,531.05 نقطة.



