انطلقت صناديق المؤشرات المتداولة للبيتكوين في الولايات المتحدة عام 2026 بقوة، حيث جذبت أكثر من مليار دولار خلال أول يومين من التداول، مما دل على عودة اهتمام المستثمرين بالمخاطرة. لكن هذا الزخم لم يستمر، إذ شهدت الصناديق تدفقات خارجة متتالية على مدى ثلاثة أيام، مما أعاد التساؤلات حول الاتجاه القريب لسعر العملة الرقمية.
وأظهرت بيانات شركة Farside Investors أن 11 صندوقًا للبيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة سجلت صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.128 مليار دولار خلال الأيام الثلاثة الأخيرة. هذا الرقم يكاد يعادل صافي التدفقات الداخلة البالغة 1.16 مليار دولار التي تم تسجيلها في بداية العام.
وبذلك، أصبحت تدفقات رأس المال إلى صناديق البيتكوين شبه مستقرة منذ مطلع 2026، حيث تلاشى التفاؤل الأولي أمام واقع أكثر حذرًا، ما يعكس ضعف الثقة بين المستثمرين المؤسسيين وتراجع الرهانات قصيرة الأجل على استمرار ارتفاع سعر البيتكوين.
في ظل هذه التطورات، انخفض سعر البيتكوين من مستوى 94,600 دولار في بداية الأسبوع إلى حوالي 90 ألف دولار، قبل أن يتراجع مؤقتًا إلى نحو 89,300 دولار. جاء ذلك بالتزامن مع هبوط مؤشرات العملات الرقمية ذات المخاطر العالية، بما في ذلك العملات الميمية ورموز التمويل اللامركزي.
تأثير البيانات الاقتصادية على تقلبات البيتكوين
من المتوقع أن تستمر تقلبات البيتكوين مع انتظار الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية، الذي قد يؤثر على توقعات خفض الفائدة الأمريكية وعلى الطلب على الأصول عالية المخاطر. وعلى الرغم من استمرار الترويج للبيتكوين كـ “ذهب رقمي”، فإنه لا يزال مرتبطًا تاريخيًا بحركة مؤشر ناسداك.
تشير تحركات صناديق المؤشرات المتداولة إلى أن مسار البيتكوين في بداية 2026 يتأثر أكثر بالحسابات المتعلقة بالسيولة والبيانات الاقتصادية بدلاً من القناعة طويلة الأجل. وبينما يمكن أن يدعم ضعف سوق العمل الأمريكي الأصول عالية المخاطر، فإن أي مفاجأة إيجابية في بيانات التوظيف قد تحافظ على البيتكوين ضمن نطاق متذبذب، مما يجعل المرحلة الحالية اختبارًا حقيقيًا لقوة الطلب المؤسسي وليس مجرد رد فعل مؤقت للأسواق.



