أظهرت بيانات جامعة ميشيغان النهائية لشهر سبتمبر تطابقًا مع توقعات السوق، لكنها كشفت عن تراجع حاد في ثقة المستهلك مقارنة بشهر أغسطس، مع تسجيل مؤشر الثقة 48.1 نقطة مقابل 51.7 نقطة في أغسطس، وهو تراجع يتجاوز 7% خلال شهر واحد.
كما سجل مؤشر توقعات المستهلك انخفاضًا إلى 46.3 نقطة مقارنة بـ 51.5 نقطة في أغسطس، فيما ارتفعت توقعات التضخم لعام واحد إلى 4.6% من 4.0% في الشهر السابق، مما يعكس تسارعًا واضحًا في نظرة المستهلكين للأسعار المستقبلية.
تأثير البيانات على توقعات الفيدرالي والسوق
تُظهر البيانات أن توقعات التضخم المرتفعة تحرم صانعي السياسة النقدية في الفيدرالي من مبرر لتخفيف التشديد، إذ يصعب اعتبار ضغوط الأسعار “عابرة” في ظل ثبات توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة.
تزامن هذا مع تراجع حاد في ثقة المستهلك يضع الفيدرالي أمام تحدي “الركود التضخمي”، حيث تحافظ الأولوية على كبح التضخم رغم تباطؤ النمو الاستهلاكي.
انعكس ذلك على السوق مباشرة، حيث ارتفعت احتمالية رفع الفائدة في أكتوبر إلى 67-70%، وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.217%، وهو أعلى مستوى منذ 19 عامًا، مما يعكس توقعات تشديد إضافي.
موجة ارتفاع عوائد السندات وتأثيرها على الأسواق
شهدت عوائد السندات الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا، مع تجاوز عائد الثلاثين عامًا 5.44%، وهو الأعلى منذ 2004، مدعومًا ببيانات قوية لمديري المشتريات، ومزاد سندات ضعيف، وتصريحات متشددة من مسؤولي الفيدرالي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط وسط التوترات الجيوسياسية.
في المقابل، شهد الذهب تراجعًا طفيفًا متأثرًا بارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار، رغم تقارير عن اتفاق مرحلي محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز، مما خفف من بعض المخاطر الجيوسياسية.
تؤكد هذه التطورات أن بيانات ميشيغان عززت من حجة رفع الفائدة في أكتوبر، حيث لم تقدم أي مؤشرات على تراجع توقعات التضخم، مما يجعل مسار رفع الفائدة الإضافي هو السيناريو الأرجح رغم ضعف ثقة المستهلك.




